اعتقال شرطي اسرائيلي يشتبه في تورطه بمقتل شاب فلسطيني

الأربعاء 2014/11/12
كاميرات المراقبة وثقت مقتل الطفل الفلسطيني والطب الشرعي أكد وفاته بالرصاص الحي

القدس - اعتقل شرطي من حرس الحدود الاسرائيلي يشتبه بقيامه باطلاق الرصاص الحي على فتى فلسطيني في مايو الماضي خلال تظاهرة في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما اعلنت مصادر في الشرطة الاربعاء.

واعتقل الشرطي الذي لم يتم الكشف عن اسمه في اعقاب تحقيق قام به القسم المسؤول عن الشكاوى ضد الشرطة، في وزارة العدل الاسرائيلية.

وقال محامي الشرطي بني كاتز لاذاعة الجيش الاسرائيلي "هذا الاعتقال غير ضروري. وموكلي ينفي قيامه باطلاق الرصاص الحي".

وقتل الفتى نديم نوارة (17 عاما) في 15 من مايو الماضي بالقرب من سجن عوفر العسكري في الضفة الغربية المحتلة خلال تظاهرة في ذكرى مرور 66 عاما على النكبة وتهجير حوالي 760 الف فلسطيني مع قيام دولة اسرائيل عام 1948.

وقتل فتى اخر يدعى محمد عودة (16 عاما) في نفس الموقع يومها. وقامت قناة سي ان ان التلفزيونية الاميركية بتصوير اطلاق النار.

ونشرت الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال ومنظمة بيتسيلم الحقوقية الاسرائيلية في حينه صور كاميرات المراقبة الموجودة فوق المبنى في تاريخ 15 من مايو قرب سجن عوفر العسكري حيث قتل الفتيان وهما في ال16 وال17 من العمر خلال تظاهرات احياء الذكرى السادسة والستين للنكبة.

ويظهر شابان في صور كاميرات المراقبة يمشيان بجانب المبنى قبل سقوطهما نتيجة اصابتهما بطلقات على ما يبدو.

واظهر تشريح لجثة نوارة اجراه طبيبان شرعيان اسرائيليان وطبيب شرعي فلسطيني واخر دنماركي واميركي، في يونيو الماضي انه قتل بالرصاص الحي.

وفي تصعيد للأحداث الميدانية احرق مستوطنون اسرائيليون ليل الثلاثاء الاربعاء مسجدا في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية، على ما افاد مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية.

ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها المساجد لاعتداءات المستوطنين

وقال المسؤولون ان "مستوطنين احرقوا بالكامل الطابق الاول من المسجد في هذه القرية الواقعة على مقربة من مستوطنة شيلو ومن طريق مخصص للمستوطنين" مشيرين الى انه سبق وتم احراق مسجد اخر في هذه القرية عام 2012.

وينتهج المستوطنون وناشطون من اليمين المتطرف الاسرائيلي منذ سنوات سياسة انتقامية منهجية تحت شعار "تدفيع الثمن" تقوم على مهاجمة اهداف فلسطينية وكذلك جنود في كل مرة تتخذ السلطات الاسرائيلية اجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

ويخيم توتر شديد في القدس الشرقية والضفة الغربية التي تشهد مواجهات قتل فيها شاب فلسطيني الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، بينما عززت اسرائيل اجراءاتها الامنية بعد مقتل جندي ومستوطنة في هجومين منفصلين الاثنين في تل ابيب وفي مستوطنة بالضفة الغربية.

من جهتها استنكرت السلطة الفلسطينية قيام مستوطنين إسرائيليين بإحراق أجزاء كبيرة من مسجد في قرية المغير في رام الله ، محذرة من أن تؤدي مثل هذه الممارسات ضد المقدسات الإسلامية إلى تحويل الصراع مع إسرائيل إلى صراع ديني.

وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية يوسف ادعيبس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن حرق المسجد في رام الله "من المؤشرات الخطيرة التي تقوم بها إسرائيل بالإمعان في المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين".

وأضاف ادعيبس "نستهجن وندين بشدة حادثة حرق المسجد الجديدة وكتابة شعارات معادية للمسلمين والعرب"، معتبرا أن هذا يؤكد على أن إسرائيل "تريد أن تعلن حربا دينية في المنطقة ".

واتهم وزير الأوقاف الفلسطيني إسرائيل، بـ "التشجيع على العنف بالمساس بالديانات ودور العبادة الذي هو مخالف لكل القوانين والمعاهدات الدولية "، مطالبا بتدخل دولي فوري لوقف هذه الممارسات.

وحذر الفلسطينيون من تصاعد حدة دائرة العنف في الأراضي الفلسطينية أخيرا على خلفية تصاعد اقتحامات جماعات استيطانية للمسجد الأقصى في القدس الشرقية واندلاع مواجهات يومية في باحاته.

وكانت مصادر فلسطينية أن حريقا شب عند صلاة الفجر مستهدفا الطابق الأرضي لـ "المسجد الغربي" في قرية المغير ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه، فيما أخمد مصلون النيران قبل أن تصل الطابق الثاني من المسجد.

وحسب المصادر ، فإن المصلين وجدوا شعارات "عنصرية" مكتوبة على جدران المسجد.

ولم تعقب مصادر إسرائيلية على الحادثة على الفور.

1