اعتقال صحافيين سودانيين أثناء وقفة احتجاجية تضامنا مع زميلهم

وتيرة القمع وإرهاب الصحافيين تصاعدت من قبل السلطات الأمنية السودانية بشكل سافر، وذلك باعتقال مجموعة من الصحافيين نظموا وقفة احتجاجية سلمية للتضامن مع زميلهم.
الأربعاء 2018/10/17
السلطات السودانية تواصل مصادرة حرية الرأي والتعبير

الخرطوم- أدانت الشبكة العربية لإعلام الأزمات، اعتقال الصحافيين السودانيين ومصادرة حرية الرأي والتعبير، بسبب وقفة احتجاجية نظموها تضامناً مع صحافي تم منعه من دخول البرلمان دون إبداء مبررات.

وقالت الشبكة في بيان لها إن وتيرة القمع وإرهاب الصحافيين تصاعدت من قبل السلطات الأمنية بشكل سافر وغير مقبول، وذلك باعتقال مجموعة من الصحافيين نظموا وقفة احتجاجية سلمية للتضامن مع زميلهم بجريدة الأخبار مرتضى أحمد، في مخالفة صريحة للدستور السوداني ومواثيق حقوق الإنسان التي تكفل الحريات وحرية الرأي والتعبير وتقر حق الاحتجاج والتظاهر من برلمان يفترض أنه يمثل الشعب ولا ينحاز إلى السلطة الحاكمة.

وأعربت الشبكة عن انزعاجها الشديد من هذا السلوك واستخدام العنف ضد الصحافيين، ورفضت سلوك إدارة البرلمان بمنع الصحافيين من الدخول وتمكينهم من القيام بواجبهم المهني في تغطية أعمال البرلمان واستهداف الصحافي مرتضى أحمد بشكل متعمد ومقصود وتمييزه عن بقية زملائه، وهو قرار مخالف للدستور ولوائح البرلمان، كما أن حق التظاهر والاحتجاج مكفول بموجب الدستور ومواثيق حقوق الإنسان.

وأضافت أن هذا التصعيد المستمر من قبل جهاز الأمن يؤكد أن النظام لا يحترم الحريات ولا مواثيق حقوق الإنسان ويضرب بالدستور عرض الحائط ويكذب حديث مدير جهاز الأمن الذي أدلى به قبل أيام قلائل ادعى فيه بأن السودان دولة تكفل الحريات ولا حجر على حرية الرأي والتعبير.

إزاء الانتهاكات المستمرة ضد الصحافيين ظل السودان ضمن قائمة الدول الأكثر انتهاكاً لحرية الصحافة والأخطر على الصحافيين

وما زال جهاز الأمن يصادر الصحف بعد الطبع من المطبعة مباشرة دون أي أسباب واضحة لإنهاكها مالياً وإجبارها على الإغلاق والتصفية، فللمرة الثالثة على التوالي خلال شهر تمت مصادرة صحيفة الجريدة الخميس الماضي.

وتتواصل الحملة على حرية التعبير بإيقاف جهاز الأمن برنامج “حال البلد” الذي تبثه قناة “سودانية 24” ويقدمه الإعلامي الطاهر حسن التوم، على خلفية استضافته زعيم ميليشيا الدعم السريع “الجنجويد سابقاً ” محمد حمدان دقلو حميدتي، الثلاثاء والذي هاجم فيها والي شمال كردفان أحمد هارون “المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية”، والذي قال فيها إن ”هارون مكانه السجن”.

وقال البيان إن “هذا القرار يعكس حجم الصراع بين أجنحة السلطة الحاكمة وتأثيره السلبي على حرية الرأي والتعبير، فقد أدت تصريحات زعيم ميليشيا الدعم السريع، إلى إيقاف برنامج “حال البلد” وهو ثاني برنامج يتم إيقافه بعد برنامج الميدان الشرقي الذي كانت تبثه قناة أمدرمان، ويقدمه الإعلامي عبدالباقي الظافر، فقد درج جهاز الأمن على معاقبة المؤسسات الإعلامية والإعلاميين على تصريحات المسؤوليين دون مساءلة أو محاسبة المسؤول نفسه، وهو قرار تعسفي ويخالف الدستور ومواثيق حقوق الإنسان.

وإزاء تلك الانتهاكات المستمرة ظل السودان ضمن قائمة الدول الأكثر انتهاكاً لحرية الصحافة والأخطر على الصحافيين. وجددت الشبكة العربية لإعلام الأزمات الدعوة إلى تصعيد المقاومة لوقف انتهاكات جهاز الأمن واعتدائه المستمر على الصحف والصحافيين.

18