اعتقال صحافي كردي اشتكاه الرئيس برهم صالح

جمعية الدفاع عن حرية الصحافة تعتبر احتجاز الصحافي الكردي بهروز جعفر نوعا من التنكيل به وتطالب السلطات بإطلاق سراحه والانتهاء من مسلسل الاعتقال.
الخميس 2020/09/24
بهروز جعفر اعتقل بسبب مقال

أربيل- اعتقلت القوات الأمنية الكاتب الصحافي بهروز جعفر في مدينة السليمانية على خلفية شكوى من رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، بسبب مقال بعنوان “إلى متى يسير رئيس الجمهورية بعكس الاتجاه؟”

وأكد آسو هاشم محامي الصحافي على صفحته في فيسبوك، أن الاعتقال جاء على خلفية شكوى تقدم بها رئيس الجمهورية بتهمة التشهير واستخدام ألفاظ نابية.

وجعفر هو كاتب وصحافي ومدير مركز شرق البحر المتوسط للدراسات في السليمانية، واتهم في مقاله رئيس الجمهورية بالترف والثراء على حساب الشعب الكردي.

وقالت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة إنها علمت من صحافيين في السليمانية أن الأسايش اعتقلت بهروز وهو حاليا محتجز في مركز شرطة أزمر.

واعتبرت الجمعية ما كتبه الصحافي يندرج تحت بند حرية التعبير والصحافة المكفولتين دستوريا، وأن احتجازه على ذمة التحقيق يعد نوعا من التنكيل به.

كردستان

وطالبت السلطات في إقليم كردستان العراق بإطلاق سراح بهروز، والانتهاء من مسلسل الاعتقال على ذمة التحقيق التي تتنافى مع روح وجوهر الدستور، والكف عن اعتقال الصحافيين، وحجزهم، ووضع حدٍ لهذه الممارسات التعسفية بحقهم، وحماية ما تبقى من حرية للفضاء الصحافي في الإقليم.

وينتقد صحافيون النقابات المهنية لوقوفها متفرجة على الانتهاكات الموجهة بحق الصحافيين ووسائل الإعلام في الإقليم، حيث ذكر مركز ميترو للحريات الصحافية، أن “نقابة الصحافيين والمحاميين واتحاد الكتاب وهي مؤسسات تعتبر معنية بالدفاع عن حرية التعبير، لم يكن لها موقف جدي وواضح حول هذا الملف”.

وكانت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) جينين هينيس بلاسخارت قد أشارت في تقريرها الأخير عن إقليم كردستان العراق “بأن الشفافية ومحاربة الفساد وحرية التعبير والإصلاحات أساسية في إقليم كردستان، كما في أي مكان آخر في العراق ذات أهمية قصوى ومن المؤكد أن الردود القوية على النقد العام أو الاحتجاجات أو المضايقات أو إغلاق وسائل الإعلام لا تمثل السبيل إلى الأمام”.

ورحب مركز ميترو بما جاء في تقرير الممثلة الأممية بوقف القوى الأمنية للمضايقات التي يتعرض له الصحافيون أثناء تغطيتهم للمظاهرات والتجمعات السلمية ، مضيفا “أن حرية التظاهر والتعبير والصحافة مكفولة بقوانين صدرت من قبل برلمان الإقليم”.

وتساءل إن كانت الإجراءات القاسية ليست موقف الحكومة الرسمي فلماذا تسمح الحكومة للأجهزة الأمنية بمنع حق التظاهر والتضييق على الصحافيين و مصادرة أدواتهم وحجزهم”، وأكد “أن حكومة الإقليم متجه نحو الإصلاحات، لكن لا إصلاحات دون توسيع حرية الصحافة ويجب على الحكومة إشراك الإعلام في معركتها ضد الفاسدين وليس العكس”.

18