اعتقال طاقم فضائية بسبب تغطية مظاهرات في كردستان

جمعية الدفاع عن حرية الصحافة العراقية تطالب سلطات إقليم كردستان العراق بالكفّ عن التضييق على الصحافيين وتعتبر الاعتقالات انتهاكا صارخا للدستور.
الجمعة 2020/08/14
انتهاكات تطال الصحافيين في إقليم كردستان

أربيل- داهمت قوات أمنية مكتب قناة “إن.آر.تي” في كردستان العراق واعتقلت جميع العاملين فيه بعد فترة وجيزة على احتجاز فريق القناة المكلف بتغطية المظاهرات في دهوك احتجاجا على تردي الوضع المعيشي والخدمي.

وأفاد مدير مكتب القناة في بغداد، أوميد محمد لجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق عن احتجاز مراسلهم بريار حجي والمصور عبدالوهاب بنيامين من قبل قوات الأسايش خلال تغطيتهما للتظاهرة، مضيفا أن قوة أخرى داهمت مقر مكتب القناة واحتجزت مدير مكتبها بيوار حلمي نور الدين وجميع الزملاء العاملين فيه دون أي ذكر للأسباب.

وأضاف أن عدد المحتجزين لدى السلطات هو ستة عاملين في القناة، جميعهم جرى اعتقالهم دون مذكرات قبض، وأطلق سراحهم في ما بعد.

وطالبت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق سلطات الإقليم بالكفّ عن التضييق على الصحافيين، وعدّت هذه الاعتقالات انتهاكا صارخا للدستور ومخالفة صريحة للمعاهدات الدولية التي وقعتها سلطات الإقليم وألزمت بها نفسها.

ويقول صحافيون وناشطون إن النزاعات بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم، الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم، الذي يحكم منطقتي أربيل ودهوك، والاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يحكم منطقة السليمانية، أدت إلى بروز مشكلات انعكست على عمل الصحافيين والمصادر التي يمكن أن تدلي بمعلومات للصحافة.

غياب الاستقلال الحقيقي للقضاء وعدم وجود هيئة تنظيمية للصحافة جعلا الصحافيين يواجهون تهديدا كبيرا

ونظرا إلى هيمنة الإفلات من العقاب في حالات العنف ضد الصحافة، إضافة إلى غياب الاستقلال الحقيقي للقضاء، وعدم وجود هيئة تنظيمية للصحافة، بات الصحافيون يشعرون بالضعف ويواجهون تهديدا كبيرا بالتعرّض للاعتداءات.

ووثقت لجنة حماية الصحافيين منذ الاستفتاء على الاستقلال حالات احتجاز ومضايقات واعتداءات وهجمات ارتكبها الحزبان ضد الصحافيين. وطالبت الجمعية، الحكومة بالتدخل من أجل إيقاف سلسلة الانتهاكات التي تطال الصحافيين في الإقليم على يد السلطات هناك، لاسيما وأن حالات الاحتجاز جرت دون مذكرة اعتقال.

وينص قانون الصحافة في كردستان العراق الصادر عام 2007 على حرية الصحافة وحرية التعبير، ويمنح الصحافيين الحق بألا يكشفوا عن مصادرهم، كما ينص على عدم جواز استخدام المعلومات والآراء التي ينشرها الصحافيون كسبب لإيذائهم.

ويفرض معاقبة على أي شخص يهين الصحافيين أو يؤذيهم. وفي الوقت نفسه، وضع القانون حدودا لحرية الصحافة، وترك مسألة تفسير القانون للسلطات، كما أبقى المجال مفتوحا ليقرر القضاء تقديم أهمية قوانين أخرى على قانون الصحافة، بما في ذلك قانون العقوبات العراقي.

وأفاد صحافيون سعوا إلى استخدام القانون لتحدي إجراءات السلطات أو قوات الأمن، بأنهم واجهوا عقبات كبيرة وعدم اكتراث وتأخيرات.

18