اعتقال قياديين في إخوان الأردن بتهمة تقويض نظام الحكم

الأربعاء 2014/09/17
انتقادات للإخوان بتوظيف أحداث غزة لغايات سياسية

عمان- اعتقلت الأجهزة الأردنية، صباح أمس الثلاثاء، العضو في جماعة الإخوان المسلمين الأردنية عادل عواد، حسب ما أكده محاميه حكمت الرواشدة ومقربون منه.

ويأتي هذا الاعتقال الثاني خلال أقل من أربع وعشرين ساعة من اعتقال القيادي في الجماعة محمد سعيد بكر.

وأكد المحامي حكمت الرواشدة أن عواد، وهو إمام مسجد، وعضو في جماعة الاخوان المسلمين، قد تم اعتقاله من قبل شرطة النصر، واقتيد إلى محكمة أمن الدولة للتحقيق معه ثم تم نقله إلى سجن الجويدة.

ووجهت المحكمة إلى عواد تهمتي التحريض على تقويض نظام الحكم، وإثارة النعرات، خلال إلقائه إحدى خطب الجمعة.

وقال مقربون من عضو الجماعة إن التهمة بإهانة الجيش والنظام سبق وأن وجهت إليه، قبل أسابيع على إثر إلقائه خطبة الجمعة بمنطقة النصر شرقي عمان.

وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت، الاثنين، القيادي بجماعة الإخوان، محمد سعيد بكر، قبل أن تصدر محكمة أمن الدولة قرارا بحبسه على ذمة التحقيق بذات التهمة، على خلفية خطابات سياسية ألقاها في مهرجانات أقامتها جماعة الإخوان لنصرة قطاع غزة أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.

وقال مصدر فضل عدم ذكر اسمه إن “مدعي عام محكمة أمن الدولة وجه تهمة التحريض على مناهضة نظام الحكم إلى عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين وعضو هيئة علماء الجماعة محمد سعيد بكر وقرر توقيفه على ذمة القضية 15 يوما”.

وأضاف أن “بكر كان قد ألقى كلمة في مهرجان للجماعة الجمعة الماضي نصرة لغزة انتقد فيها النظام بشدة”.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد صعدت في لهجتها ضد النظام الأردني خلال المسيرات التي نظمتها لدعم غزة، محرضة الشعب على الانتفاض ضده، الأمر الذي أثار غضب الجهات الرسمية التي طالبت الجماعة حينها بوقف شحن الشارع، في ظل التهديدات التي تتربص بالبلاد داخليا وخارجيا.

وانتقدت جهات سياسية عديدة، أيضا استغلال الجماعة للهجمة الإسرائيلية على القطاع، للعودة إلى الشارع الأردني بعد أن فقدت الزخم الذي كانت تحظى به مع انطلاقة ما يسمى بالربيع العربي، فضلا عن سعي قادتها للهروب إلى الأمام من الأزمة الداخلية التي تعصف بداخلها.

ويرى متابعون أن حملة الاعتقالات في صفوف الجماعة كانت متوقعة في ظل الشعارات والخطب المحرضة على العنف التي رفعتها قياداتها ضد الدولة خلال مسيراتها لنصرة غزة، مشيرين إلى أن الحكومة الأردنية ستتخذ خطوات تصعيدية أخرى في حال أصرت الجماعة على إرباك النظام العام ضاربة بعرض الحائط الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد.

ومن بين هذه الخطوات، يبقى حل الجماعة خيارا مستبعدا، وإن كان مطروحا.

وفي هذا السياق نفى وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة، أمس، ما يتردد عن التضييق على العمل السياسي وحظر جماعة الإخوان المسلمين، مستدركا أن الأحزاب في الأردن مرخصة وتعمل ضمن القانون وأي إجراء بحقها سيتم من خلال القانون.

4