اعتقال مراسلين ومترجمين بعد منحهم الإذن بالعمل في تيغراي

السلطات الإثيوبية تعمل من وراء الاعتقالات إلى بث الخوف والرقابة الذاتية بين الصحافيين.
الأربعاء 2021/03/03
ترهيب الجميع

نيروبي - ذكرت مؤسسات إعلامية الثلاثاء أن السلطات الإثيوبية احتجزت مراسلا تابعا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” ومترجمين يعملان مع صحافيين من صحيفة “فايننشال تايمز” ووكالة الأنباء الفرنسية في إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا.

وطيلة الأشهر الماضية منذ اندلاع القتال في نوفمبر الماضي، بين الجيش والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الحزب الذي كان يحكم الإقليم، بقيت المنطقة خارج التغطية الصحافية، ولم يسمح لوسائل الإعلام بالتواجد ونقل ما يحدث، بينما تحدث بعض الناجين من المعارك بعد خروجهم من الإقليم عن مآسٍ وظروف قاسية للغاية وانتهاكات لحقوق الإنسان.

وأوقف المترجمان الإثيوبيان، فيتسوم بيرهاني وألولا أكالو، السبت الماضي بعد أن عملا لمدة ثلاثة أيام مع صحافيين من وكالة فرانس برس وفايننشال تايمز اللتين حصلتا على ترخيص بتغطية الوضع في تيغراي من هيئة الإعلام ووزارة السلام الإثيوبيتين، وهما من بين سبع وسائل إعلام دولية سُمح لها مؤخرا بزيارة تيغراي في أقصى شمال إثيوبيا، التي كان الوصول إليها منذ أشهر صعبا للغاية بالنسبة إلى الصحافيين وعمال الإغاثة على حد سواء.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن فيتسوم برهاني اعتقل من منزله في مقلي عاصمة الإقليم، الجمعة الماضي بعد عمله مع فريق صحافيين تابع للوكالة على مدى ثلاثة أيام. وأضافت أنه لم يتم إبلاغها بأي اتهامات موجهة إليه.

وأكد رئيس تحرير فرانس برس، فيليب شيتويند “لا نعلم أي تهم محددة موجهة إلى فيتسوم برهاني، وأن مجرد تعاونه مع وسائل الإعلام لا يمكن أن يكون سببا لاعتقاله. لذلك نطالب بالإفراج عنه في أقرب وقت”.

فيليب شيتويند: لا نعلم أي تهم محددة موجهة إلى المترجم وأن مجرد تعاونه مع وسائل الإعلام لا يمكن أن يكون سببًا لاعتقاله

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن ألولا أكالو الذي يعمل لصالحها اعتقل في مطعم في المدينة نفسها السبت. وذكر ممثل الصحيفة أنه يعمل على تأمين إطلاق سراح المترجمين ومعرفة سبب اعتقالهما.

وأوضحت بي.بي.سي أن جيرماي جبرو الذي يعمل مراسلا في الخدمة الناطقة بلغة تيغراي التابعة لها اعتقل أثناء وجوده في مقهى في مقلي ومعه أربعة آخرون دون أن تذكر متى حدث ذلك. وتابعت أنها لم تعلم بعد سبب احتجاز جيرماي لكنها عبّرت عن قلقها للسلطات.

وردا على سؤال من رويترز بشأن الاعتقالات، قال مولو نيجا الرئيس المؤقت لحكومة تيغراي، الثلاثاء، إن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الثلاثة دون ذكر المزيد من التفاصيل.

ولم يرد رئيس اللجنة الحكومية المعنية بشؤون تيغراي على طلبات للتعقيب.

واعتبرت لجنة حماية الصحافيين الدولية في بيان الاثنين، أن الاعتقالات “ستؤدي بلا شك إلى الخوف والرقابة الذاتية”.

وأشارت اللجنة إلى تعليقات مسؤول في الحزب الحاكم الجمعة الماضي، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الإثيوبية، قال فيها إن الحكومة سوف تتخذ إجراء ضد الأشخاص “الذين يحاولون تقديم معلومات خاطئة” للصحافيين الدوليين في تيغراي.

وقال نائب مدير هيئة الإعلام وندوزن أندواليم “يتعيّن على وسائل الإعلام المصرح لها بالذهاب إلى تيغراي خلال هذه الرحلة الأولى العمل بمهنية وإلا ستكون هناك إجراءات تأديبية”.

وكانت إثيوبيا قد شنت هجوما عسكريا في تيغراي في نوفمبر الماضي للإطاحة بجبهة تحرير شعب تيغراي التي تحكم المنطقة وتنتقد الحكومة.

وأعلنت الحكومة انتهاء الصراع مطلع ديسمبر الماضي على الرغم من وجود تقارير باستمرار القتال في جيوب بالمنطقة.

18