اعتقال مراسل ألماني يفتح ملف التضييق على الصحافيين في تركيا

الأربعاء 2017/03/01
تضييق يثير الجدل

اسطنبول - انتقدت منظمة “مراسلون بلا حدود” بشدة الحكم الذي أصدرته محكمة تركية، بالحبس الاحتياطي للصحافي الألماني-التركي ومراسل صحيفة “فيلت” الألمانية دنيز يوغل في تركيا بعد احتجاز الشرطة له لمدة 13 يوما.

وأودعت محكمة في اسطنبول الإثنين يوغل، السجن الاحتياطي على خلفية دعاية إرهابية وتحريض على الكراهية، وفق ما أفادت صحيفة فيلت على موقعها الإلكتروني.

واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن هذا النبأ “مرير ومخيب للأمل”، وقالت إن هذا الإجراء “قاس على نحو غير ملائم لأن دنيز يوغل قدم نفسه إلى العدالة ووضع نفسه في خدمة التحقيق”.

كما انتقد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل بشدة قرار القاضي، وقال مساء الاثنين خلال زيارته للعاصمة الإيطالية روما، إن قرار حبس يوغل “مفرط في قسوته ما يجعله أيضا غير متكافئ”.

ويحمل دنيز يوغل الجنسيتين التركية والألمانية ويبلغ من العمر 43 سنة، ولاحقته الشرطة بسبب العديد من المقالات حول قرصنة البريد الإلكتروني لبيرات البيرق وزير الطاقة وصهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكشفت هذه الرسائل الإلكترونية التي تمكن قراصنة معلوماتية من الاطلاع عليها، الضغوط السياسية التي تمارسها الحكومة التركية على وسائل الإعلام، واستراتيجيات تُعتمد للتلاعب بالرأي العام عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وتقدم الصحافي يوغل بنفسه في الرابع عشر من فبراير إلى مقر قيادة الشرطة في اسطنبول للرد على أسئلة المحققين، بحسب ما نقلت صحيفة دي فيلت، موضحة أنه متهم بـ”الانتماء إلى منظمة إرهابية واستخدام معطيات ودعايات إرهابية”.

وقال مدير منظمة “مراسلون بلا حدود” في ألمانيا كريستيان ميير، مساء الاثنين “لا بد من إطلاق سراح دنيز يوغل وجميع الصحافيين الآخرين المحتجزين في تركيا على الفور”.

وأضاف ميير “لا يمكن تحمل فكرة أن صحافيا يضطر لانتظار مصير مجهول طوال شهور أو ربما يظل لمدة عام في الحبس الاحتياطي، فقط لأنه كان يؤدي عمله بجدية”.

وقال مؤكدا “إن الاتهامات المرفوعة ضد يوغل بالترويج للإرهاب وتحريض المواطنين تعد سخيفة”، مشيرا إلى أن اضطرار مراسل ينتمي إلى هيئة تحرير أجنبية معروفة لمواجهة مثل هذه الاتهامات يعني وجود “نوعية جديدة من الاضطهاد”.

يشار إلى أن تركيا تحتل المرتبة رقم 151 بين 180 دولة على قائمة تصنيف حرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود.

ويتم احتجاز 150 صحافيا حاليا في السجن في تركيا، منهم 49 صحافيا على الأقل محتجزون بسبب أمور تتعلق مباشرة بعملهم الصحافي.

18