اعتقال مسؤولين بالاستخبارات الإثيوبية بتهم الفساد

عملية اعتقال المسؤولين رفيعي المستوى جاءت نتيجة تحقيق لمدة خمسة أشهر أمر به الزعيم الإصلاحي للبلاد أبي أحمد.
الثلاثاء 2018/11/13
أبي أحمد: محاربة الفساد جوهر الرؤية الإصلاحية

أديس أبابا - أعلنت السلطات الإثيوبية، الاثنين، اعتقال 63 من كبار المسؤولين في الدولة، للاشتباه في ارتكابهم “انتهاكات” لحقوق الإنسان ووقائع فساد والضلوع في “محاولة اغتيال” رئيس الوزراء أبي أحمد.

وقال النائب العام، برهانو سيقاي، في مؤتمر صحافي، إن الشرطة أوقفت 63 شخصا للاشتباه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان وفساد.

وأضاف أن من بين المتهمين “قادة كبار” في جهاز الأمن والمخابرات كانوا وراء “محاولة اغتيال” رئيس الوزراء، أبي أحمد، في يونيو الماضي.

وتابع أن تحقيقات أجراها فريق التحقيقات الفيدرالي، المكون من الشرطة الفيدرالية والأمن والمخابرات، أثبتت ضلوع قادة كبار في جهاز الأمن والمخابرات في محاولة الاغتيال.

وأوضح أن 36 من المشتبه بهم تم توقيفهم لصلتهم بارتكاب “انتهاكات حقوقية” بحق أشخاص سجنوا في ما يتعلق بالإرهاب، فيما تم توقيف الـ27 المتبقين لصلتهم بوقائع “فساد خطيرة”.

وأردف أن التوقيفات تمت بعد خمسة أشهر من التحقيقات، ومن بين الموقوفين مسؤولون في شركة الإنشاءات الإثيوبية، وهي إحدى شركات المقاولات التابعة للجيش. وأعلن أبي أحمد، في 25 أغسطس الماضي، أن حكومته قررت نقل عقد مشروع سد “النهضة” (قيد الإنشاء على نهر النيل)، من شركة الإنشاءات الإثيوبية إلى شركة أخرى لديها إمكانيات وخبرة عالمية، لمواصلة العمل في المشروع.

وقال آنذاك إن شركة الإنشاءات الإثيوبية مسؤولة عن تأخر إنشاء مشروع السد، الذي كان مقررا اكتماله خلال خمس سنوات من بدء العمل فيه عام 2011. وتولى أبي أحمد السلطة في أبريل الماضي، وهو أول رئيس وزراء في إثيوبيا من عرقية أورومو. وجرح 83 شخصا على الأقل في أديس أبابا في يونيو الماضي، بتفجير قنبلة يدوية وسط حشد ضخم خلال خطاب رئيس الحكومة الإثيوبية أبي أحمد، ما تسبب باندلاع الهلع بين الحضور.

ووقع التفجير مباشرة عقب إنهاء أبي أحمد خطابه أمام عشرات الآلاف من الأشخاص في ساحة مسقل في العاصمة الإثيوبية.

وغادر رئيس الوزراء الساحة على عجل دون أن يصاب، ليعلن في وقت لاحق أن من يقفون وراء الهجوم سعوا إلى زعزعة التجمع ونسف برنامجه الإصلاحي.

وأضاف “من فعلوا هذا ينتمون على ما يبدو إلى قوى معادية للسلام، عليكم أن تكفوا عن فعل هذا، لم تنجحوا في الماضي ولن تنجحوا في المستقبل”.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء أن انفجار القنبلة اليدوية أوقع 83 جريحا بينهم ستة حالتهم حرجة، نافيا سقوط قتلى.

وحسب وسائل إعلام محلية، ألقت الشرطة القبض على 4 أشخاص، هم رجلان وامرأتان، يشتبه بضلوعهم في الحادث آنذاك.

5