اعتقال منفذي هجوم وزارة الدفاع مع استمرار وتيرة الاغتيالات باليمن

الأحد 2013/12/08
السلطات تعتقل ستة إرهابيين من بينهم قياديين بارزين في تنظيم القاعدة

الكويت - أجهزة الأمن اليمنية في صنعاء اعتقلت خلال اليومين الماضيين عددا من العسكريين الذين تم تجنيدهم أخيرا للاشتباه في علاقتهم بالهجوم الإرهابي الذي استهدف مجمع وزارة الدفاع اليمنية يوم الخميس الماضي.

وقالت مصادر يمنية إن سبعة سعوديين بين قتلى المهاجمين دخلوا اليمن بأسماء وهمية في الآونة الأخيرة مع المرحلين اليمنيين من المملكة , مشيرة إلى أنهم وصلوا إلى محافظة حضرموت وتسللوا إلى صنعاء لتنفيذ العملية, مضيفة أن 31 ضابطا بين قتلى الجيش منهم ثلاثة عقداء.

وفي سياق متصل، نفى يحيى العراسي السكرتير الصحفي للرئيس عبد ربه منصور هادي، أن يكون هادي تواجد في المجمع لحظة وقوع الهجوم.

وقال العراسي إن "هادي أبلغ بالهجوم وتحرك إلى دار الرئاسة ولما رأى أن العملية مستمرة توجه إلى المجمع للمتابعة بشكل مباشر".

وأكد أنه "تمت تصفية 12 إرهابيا من منفذي الهجوم واعتقال ستة آخرين بينهم قياديان بارزان من تنظيم القاعدة الأول زعيم المجموعة والموجه والدليل لتنفيذ العملية والثاني الذي أبلغ عن نجاح العملية".

وأوضح أن القياديين اعتقلا خارج صنعاء بالاستعانة بالأقمار الصناعية التي تعقبت اتصالاتهما عبر هواتف جوالة استخدماها في تنفيذ العملية, لافتا إلى أنه تم اعتقال أربعة من المهاجمين داخل مجمع الدفاع.

وأكد أن "هناك قاعدة مرتبطة بأطراف سياسية وهذا معروف وهم مرتزقة ووحوش بشرية يتم تجنيدهم وتخديرهم وإرسالهم لتنفيذ عمليات إرهابية من دون وعي".

ولفت إلى أن "زيارة هادي لمجمع الدفاع أجهضت المخطط الذي كان يتجاوز المجمع إلى أهداف أبعد مع انتشار شائعات حينها بأنه تم تفخيخ البنك المركزي وسقوط مطار صنعاء الدولي ونشر سيارات مفخخة في صنعاء, ما يؤكد وجود تواطؤ من قبل قوى سياسية".

وأضاف أن "هناك مؤشرات خطيرة في الهجوم حيث أتلف الإرهابيون الحاسوب الخاص بالدائرة المالية الذي يضم بيانات ضباط وأفراد القوات المسلحة", مشيرا إلى أن "ما حدث عملية إرهابية تخدم طبيعة وشكل القاعدة وتؤثر على النظام وتهدف لإسقاط هيبة الدولة وافشال الحوار".

من جانبه، أعلن رئيس أركان الجيش اللواء أحمد الأشول أن عدد منفذي الهجوم 12 إرهابيا غالبيتهم سعوديون قتلوا جميعا في العملية.

وأوضح الأشول, الذي يرأس لجنة للتحقيق في الهجوم في تقرير رفعه إلى هادي, أن "عملية اقتحام المجمع تمت عبر بوابة مستشفى العرضي حيث وصل الإرهابيون بلباس عسكري بعضهم مترجلون والبعض الآخر على متن سيارة وأطلقوا النار وقتلوا أربعة من الشرطة العسكرية واثنين من أفراد خدمات اللواء 314 مدرع بعد أن تمكنوا من قتل ثلاثة إرهابيين في البوابة نفسها".

وأضاف أن "الإرهابيين دخلوا بسيارة مفخخة بنحو 500 كيلوجرام من مادة تي إن تي ثم اتجهوا من البوابة الخارجية إلى أمام بوابة مستشفى العرضي ليتوجهوا جنوبا ولكن السيارة انفجرت على بعد عشرين مترا بعد أن واجهت أمامها حاجزا حديديا, ما أدى إلى مقتل عدد من الإرهابيين والمارة فيما أحرقت سيارات عدة، وبعد الانفجار انتشر الإرهابيون في اتجاهين المجموعة الأولى اتجهت نحو المستشفى وقتلت كل من وجدته داخله".

وأشار إلى أن "أفراد المجموعة الثانية اتجهوا نحو مبنى المختبر والعيادات الخارجية وقتلوا كل من وجدوه أمامهم وتمكنوا من التمترس في الدور الثاني من البوابة الشرقية وهم يحملون أسلحة شخصية وكمية من القنابل اليدوية ما صعب القضاء عليهم".

وأكد إبطال العبوات التي وجدت بجانب المستشفى والبوابة الشرقية, مضيفا أن عدد القتلى بلغ 56 والمصابين ,215 وتم تدمير عشر سيارات وإلحاق أضرار بمبنى مستشفى العرضي وبعض أجهزة المختبرات وتدمير العيادات الخارجية بالكامل بالإضافة إلى تدمير جزئي لغرف الطابعة الخاصة بكمبيوتر الدائرة المالية.

في المقابل، نفى تنظيم "القاعدة" أية علاقة له بأحداث وزارة الدفاع, معتبرا أن ما أعلن عن تحمله مسؤولية أحداث وزارة الدفاع "كذب".

وتوعد التنظيم في بيان, "الحكومة بحرب من الله وحرب من الناس"، متهما إياها بـ "الخروج عن الدين".

وتتواصل وثيرة العنف والاغتيالات بشكل متصاعد، حيث أكد مصدر أمني في تعز " ان مسلحين مجهولين على سيارة هيلوكس اغتالوا العقيد الطاهري في محطة لتعبئة الوقود على طريق الحوبان ولاذوا بالفرار" .

وأضاف المصدر ان عملية الاغتيال تمت أثناء قيام الطاهري بتعبئة الوقود من محطة مارح على طريق الحوبان .

وقال المصدر الأمني ان المسلحين الذين اغتالوا الطاهري كانوا يستقلون سيارة هيلوكس تعود لنجل حمود سعيد المخلافي من قيادات حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) الذين قادوا عمليات مسلحة ضد قوات الأمن والجيش في تعز خلال أزمة 2011.

1