اعتماد ديفيد غوفرين سفيرا إسرائيليا جديدا بالقاهرة

الخميس 2016/09/01
تطور فوق المستوى المعروف في العلاقات المصرية الإسرائيلية

القاهرة – تسلّم الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس الأربعاء أوراق اعتماد ثمانية سفراء جُدد، بينهم ديفيد غوفرين سفير إسرائيل بالقاهرة. ويأتي اعتماد السفير الإسرائيلي في إطار سعى القاهرة إلى تطوير علاقاتها مع تل أبيب، في ظل أوضاع إقليمية متوترة وتغيرات جيوسياسية خطيرة.

وفي وقت سابق قالت الإذاعة الإسرائيلية (رسمية): “إن غوفرين (53 عامًا)، تولى حتى الآن منصب رئيس قسم الأردن ودول المغرب في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وفي تسعينيات القرن الماضي تولى منصب السكرتير الأول في السفارة الإسرائيلية لدى مصر”.

وقال مراقبون إن أهم إيجابيات التعاون بين مصر وإسرائيل عدم السماح لتركيا أن تحصل على نصيب في إدارة قطاع غزة المتاخم للحدود المصرية، وتقدير تل أبيب لوساطة القاهرة أكثر من مرة لوقف اشتعال الموقف في غزة، بما ينتج عنه سخونة الأوضاع في وقت، تبدو مصر في غنى عنها، بسبب تعدد الجبهات المعادية.

وتعد المبادرة المصرية الأخيرة لتحريك عملية السلام نواة مهمة، نتجت عنها بوادر تحول في ترتيب الأوضاع داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، حيث قبل ليبرمان بالمشاركة في حكومة نتنياهو.

وقالت مصادر فلسطينية أن هناك تحولات فعلية داخل حركة فتح نفسها، حيث فتحت الباب على مصراعيه لعودة المفصولين والغاضبين، بعد طلب القاهرة وعمان رأب الصدع استجابة للظرف الانتخابي القادم. لكن محمد عاصم سفير مصر السابق في تل أبيب قلل من أهمية اعتماد سفير جديد لتل أبيب في القاهرة، باعتباره حدثا عاديا.

لكنه أكد لـ “العرب” أن هناك تطورا في العلاقات المصرية – الإسرائيلية فوق المستوى المعروف للحفاظ على المصالح المصرية في المقام الأول، وسط تهديدات حقيقية لأمنها القومي واستقرارها، بفعل لاعبين إقليميين يريدون التأثير سلبا على مصر، من بوابة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. واستشهد بزياراتي سامح شكري وزير الخارجية لكل من تل أبيب ورام الله ولباريس مؤخرا، بهدف دفع عملية السلام.

وتابع عاصم أن ثمة تقديرا إسرائيليا للدور المصري وهو ما ظهرت نتائجه خلال حفل 23 يوليو بسفارة مصر في تل أبيب، حيث حضر رئيس الدولة العبرية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دون توجيه دعوة مباشرة لهم. ووصف راديو الجيش الإسرائيلي مصر باعتبارها دولة كبرى ومحورية في المنطقة، لذلك فإن توثيق العلاقات معها يمكن أن يوثر على الجمود في العملية السياسية.

2