اغتيالات تدفع عين الحلوة إلى مربع التوتر

الخميس 2016/12/22
توتر شديد

بيروت - عاد التوتر ليسود مجددا مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا بجنوب لبنان، بعد مقتل ثلاثة أشخـاص بينهم عنصران ينتميان لعصبة الأنصار المتشددة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن فلسطينيا توفي متأثرا بجروح كان أصيب بها خلال عملية اغتيال مواطن له يدعى سامر حميد، وهو عنصر في ما يسمى بعصبة الأنصار، إثر تعرضهما لإطلاق نار عند مفرق سوق الخضار في مخيم عين الحلوة صباح الأربعاء.

وأضافت الوكالة أن فلسطينيا ثالثا قتل وأصيبت فلسطينية تم نقلها إلى المستشفى جراء إطلاق الرصاص.

وتسود المخيم حالة من التوتر الشديد، وسط إغلاق المدارس والمؤسسات التابعة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “أونروا” والمحال التجارية.

وتجري اتصالات فلسطينية لتخفيف حدة التوتر ومنع تطور الوضع إلى الأسوأ.

وأكد اللواء منير المقدح قائد القوى الأمنية في المخيمات الفلسطينية في تصريحات خاصة لـ”العرب”، أن تحقيقا فتح في الأحداث الأخيرة ولم يتم التوصل بعد إلى معرفة الأسباب الدقيقة للحادث والجهات التي تقف وراءه.

واعتبر أن توقيت هذا الاغتيال في اللحظة التي ساد فيها بعض الارتياح العام في لبنان مع انتخاب رئيس وتشكيل حكومة ليس بريئا ويصب في إطار استهداف مخيم عين الحلوة، وتصويره في هيئة الحاضن للتوترات الأمنية والخارج على القانون.

وأكد أن عمليات الاغتيال المتواترة في المخيم تأتي في إطار الهجمة على حركة فتح لأنها المرجعية والأساس في عين الحلوة، ولأنها الجهة التي تعمل على ضبط الأمن فيه.

ومخيم عين الحلوة هو أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، وبات خلال السنوات الأخيرة ملجأ للعديد من التنظيمات المتطرفة التي تتصارع على النفوذ في ما بينها ومع حركة فتح، ومن هنا يفسر كثيرون تواتر عمليات الاغتيال داخله.

ورغم محاولات المسؤولين الفلسطينيين التقليل من حجم التهديدات وإمكانية تفجر الوضع داخل عين الحلوة، إلا أن مراقبين يرون أن الأمور تسير نحو المزيد من الانحدار.

ويلفت هؤلاء إلى وجود أجندات متصارعة ومتداخلة داخل المخيّم بما يحتّم على الفصائل الفلسطينية والدولة اللبنانية اتخاذ موقف حازم تجاه ما يحدث.

3