اغتيالات شبه يومية تطال الأمنيين في مدينة بنغازي

الاثنين 2014/07/14
السلطات الليبية تواجه المسلحين لوقف نزيف الفوضى في البلاد

بنغازي- قتل مسلحون مجهولون ليل الأحد جندي بالجيش الليبي، فيما توفي نجل ضابط متقاعد من الجيش متأثراً بجراح أصيب بها في وقت سابق أثناء اغتيال والده، بحسب مسؤول أمني ليبي .

وقال مسؤول بالغرفة الأمنية لتأمين بنغازي (وحدات من الجيش والشرطة) إن "مسلحين مجهولين نصبوا كميناً للعسكري فرج بن يزه التابع للقوات الخاصة بالجيش الليبي أمام احد المساجد وأطلقوا علية الرصاص"، ففارق الحياة على الفور.

كما قال المصدر إن "إبراهيم المجبري نجل العقيد المتقاعد من الجيش الليبي موسي المجبري قد فارق الحياة مساء الأحد متأثراً بجراحة ".

وأصيب المجبري الابن بحسب المسؤول " في أول أيام شهر رمضان الجاري بعد أن اعترض طريقة مسلحون أطلقوا عليهما الرصاص ما أسفر عن مقتل والده العقيد وإصابته بجروح بليغة نقل على إثرها لعناية المستشفي". ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاغتيال.

كما ذكرت مصادر طبية وأمنية ان ما لا يقل عن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب تسعة آخرون في مدينة بنغازي الليبية بعد معارك عنيفة بين قوات الأمن وميليشيات منافسة مساء أمس الاحد.

وقصفت قوات غير نظامية موالية للواء السابق خليفة حفتر قواعد لميليشيا اسلامية في إطار حملته لطرد المتشددين من بنغازي كما اشتبكت قوات خاصة مع مقاتلي ميليشيا في المدينة.

وانزلقت ليبيا إلى هاوية الفوضى بعد ثلاثة أعوام من سقوط معمر القذافي ولا تقدر حكومتها الضعيفة وجيشها الناشيء على السيطرة على ألوية المتمردين السابقين والميليشيات التي كثيرا ما تقتتل على السلطة السياسية والاقتصادية.

وقد اندلعت اشتباكات مسلحة صباح الاثنين أمام مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث بمدينة بنغازي بشرق ليبيا.وأفاد مصدر أمني بأن اشتباكات مسلحة تدور الآن في محيط المستشفى، تزامنًا مع تحليق للطيران في سماء بنغازي. وأشار إلى وجود بعض المرضى داخل المستشفى. ولم تذكر التقارير مزيدا من التفاصيل.

وتعتبر مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، من أكثر المدن الليبية التي تعاني من وضع أمني قد يصل إلى كارثي، يتجلي في حوادث الاغتيالات شبه اليومية لرجال الجيش والشرطة والقضاء، إضافة لإعلاميين ونشطاء وسياسيين ومواطنين.

وتزايدت خلال شهر رمضان وتيرة تلك الاغتيالات في مدينة بنغازي، فيما تستمر التوترات الأمنية في باقي المدن ومنها العاصمة طرابلس.كما استنكرت وزارة الدفاع الليبية الهجوم على مقرها من قبل مجموعة مسلحة، واعتبرته "اعتداء على سيادة الدولة ومحاولة للنيل من هيبتها واحترامها".

ونعت وزارة الدفاع في بيان أمس نقيبا لقي حتفه جراء هذا الهجوم. وأوضحت التقارير المحلية أن الهجوم أسفر عن اختطاف ثلاثة عناصر أثناء تأديتهم للواجب.

واعتبرت وزارة الدفاع ما تقوم به المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، التي لا تنصاع لأوامر وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، من أعمال مسلحة سببا في إراقة الدماء وترويع المواطنين ونشر الفوضى العارمة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة. وطالبت الوزارة في بيانها من الجميع ضبط النفس وإخلاء مقر الوزارة فوراً من المقتحمين.

1