اغتيال أحد مرشحي "العدالة والتنمية" التركي

الجمعة 2014/02/14
الحكومة تتهم جماعة "فتح الله كولن" بالضلوع في اغتيال دميركول

إسطنبول- لقي جوشكون دميركول، مرشح حزب العدالة والتنمية لعضوية مجلس إدارة بلدية بيليك دوزو بوسط إسطنبول حتفه، أمس الخميس، بعد أن أطلق مجهولون مسلحون عليه النار أمام المقر الانتخابي لحزب أردوغان الحاكم، بحسب ما نقلته محطة “إن تي في” الإخبارية التركية.

وقامت الشرطة إثر العملية بتطويق المكان وشنّت عملية تفتيش واسعة وقامت باقتحام عدد من المنازل المجاورة لمكان الحادث. واتخذت قوات الشرطة تدابير مشدّدة فور وقوع عملية القتل بمنع دخول وخروج المواطنين من وإلى البلدة في محاولة لإلقاء القبض على المتورطين المحتملين في هذا الحادث.

من ناحية أخرى، وبالتزامن مع عملية استهداف دميركول بالقتل، أجرت وزارة الداخلية التركية تعديلات في مراكز حساسة بجهاز الشرطة شملت مديري الأمن في 27 ولاية، بحسب ما نشر في الجريدة الرسمية بتركيا ومن بين الولايات التي شملها التعديل أرتفين وإزمير وكيليس وباطمان.

وتأتي هذه الخطوة بعد يومين من عزل السلطات التركية لأكثر من 160 قاضيا في سياق حملة “التطهير” الواسعة التي يقوم بها رئيس الحكومة بعد فضيحة الفساد التي طالت أردوغان وحكومته. ويتزامن إجراء هذه التغييرات المكثفة في جهاز الشرطة وسلك القضاء مع انعقاد القمة الثلاثية الثامنة بين تركيا وأفغانستان وباكستان في العاصمة أنقرة.

وتعتبر هذه الإقالات جزءا من التغييرات الوظيفية التي طالت المؤسسة الأمنية في تركيا، عقب تفجّر فضيحة الفساد في منتصف ديسمبر العام الماضي التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، وطالت أبناء وزراء وموظفين حكوميين ورجال أعمال بارزين.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة “فتح الله كولن” الدينية بالضلوع في تنفيذ العملية و”التغلغل الممنهج” داخل القضاء والأمن بهدف تشكيل “دولة موازية”.

كما سبق أن شدّد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مرارا على أن العملية تعد مؤامرة ذات بعد خارجي تتم تحت غطاء مكافحة الفساد وتستهدف الحكومة ونهضة البلاد.

يذكر أن مدينة إسطنبول شهدت انطلاق المظاهرات، العام الفارط، على خلفية قرار السلطات التركية تحسين حديقة “غيرزي” في ميدان تقسيم مؤخرا، تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص ضد قوانين تشديد الرقابة على شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت” في تركيا.

5