اغتيال الصحافيين الفرنسيين يؤكد هشاشة الوضع الأمني في مالي

الاثنين 2013/11/04
الصحفيان اللذان تم اغتيالهما في مالي شكلا صدمة كبرى في فرنسا

باريس - أوضح فابيوس أنّ الصحافيين الفرنسيين «اغتيلا بدم بارد، أحدهما تلقى رصاصتين والثانية ثلاث رصاصات»، وأضاف أنّ «القتلة هم من نحاربهم أي المجموعات الإرهابية التي ترفض الديمقراطية والانتخابات»، واصفًا الهجوم بأنه «شنيع ومقزز».

وأفاد رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن الصحافيين «خطفهما كومندس صغير اقتادهما إلى خارج كيدال وعثر على جثتيهما على بعد 12 كلم… على بعد بضعة أمتار من سيارتهما التي كانت مغلقة الأبواب ولم يكن هناك أي أثر للرصاص على السيارة»، مشيرا إلى أنّ القوات الفرنسية بحثت عن الخاطفين دون جدوى. يُذكر أنّ الصحافيين جيزلان ديبون وكلود فيرلون اختطفا بعد أن أجريا مقابلة مع عضو بـ»الحركة الوطنية لتحرير أزواد» وهي حركة انفصالية تابعة للطوارق. وقد عثرت دورية فرنسية على جثتيهما خارج بلدة كيدال شمال البلاد ومهد تمرد جماعات الطوارق.

وللردّ على هذه الجريمة الإرهابية وتجنّب غيرها، ذكر فابيوس أنّه سيتمّ «تشديد الاجراءات الأمنية لإحلال الأمن في مجمل المنطقة والمناطق المحيطة بها، ولاسيما تعزيز أمن المواطنين الفرنسيين»، لكنّه لم يُفصح عن المزيد من التفاصيل بهذا الشأن.

ومع ذلك، توقع مصدر حكومي فرنسي أن تتمثل تلك الإجراءات في جعل الانتشار الفرنسي «أكثر ظهورا» في أقصى شمال مالي. وسيتخذ المسؤولون العسكريون إجراءات خلال الأيام القليلة المقبلة استجابة لتوصيات رئيس الجمهورية خلال الاجتماع، وفقا للمصدر نفسه. والجدير بالذكر أنّ قرابة ثلاثة آلاف جندي فرنسي ينتشرون حاليا في مالي، بينما تهدف باريس إلى خفض عدد هذه القوات إلى ألف رجل عندما تنتهي الانتخابات التشريعية في البلاد نهاية السنة الجارية.

وكان اجتماع الأزمة، الذي عُقد أمس في قصر الإيليزيه وترأسه الرئيس فرنسوا هولاند على إثر خطف غيزلان دوبون وكلود فيرلون وقتلهما، يهدف خصوصا إلى تقييم قوة «سرفال» التي حطّت بمالي مع بداية التدخل العسكري الفرنسي في 11 يناير الماضي.

ومنذ الأيام الأولى للتدخل الفرنسي في يناير الماضي، دُحرت المجموعات الإسلامية المسلحة التي وصلت حتى كونا بوسط البلاد، وسقطت معاقلها الواحد تلو الآخر. وفي ذروة العمليات في فبراير 2013 كانت القوات الفرنسية تعد 4500 رجل. أمّا اليوم فهي تعدّ أقل بقليل من ثلاثة آلاف عسكري منتشرين في «باماكو» و»غاو» و»تمبكتو» و»كيدال». وما بين 500 إلى 700 يخدمون إلى جانب القوات المالية وقوات الأمم المتحدة لمساعدة مالي (مينوسما) في عملية واسعة النطاق ضد المقاتلين الإسلاميين أطلق عليها اسم «ايدر» في شمال البلاد.

2