اغتيال ثالث يستهدف الشعب التونسي بسبب ميزانية 2014

الخميس 2014/01/09
النشطاء طالبوا بعدم تحميل الفقراء تبعات الخيارات الاقتصادية المفلسة

تونس - دشن نشطاء تونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي حملات تمرد ضد الميزانية التونسية لسنة 2014 تحت شعار “لا لتجويع الشعب”.

“أيها الجالسون، أيتها الجالسات، ارفعوا أيديكم عن جيوبنا قبل أن تمتد أصابعنا إلى رقابكم”.. شعار رفعه التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي للتصدي إلى قانون المالية لسنة 2014 الذي يفرض رسوما إضافية باهظة ضحاياها الأساسيون هم الفلاحون والطبقة الوسطى.

وبدأت حملات على غرار “تمرّد ضد الميزانية” و”خذ من الزوالي وعشعش النهضاوي” لحشد الرأي العام ضد الميزانية. ويشرح أعضاء حملة “تمرّد” على فيسبوك “أن التمديد للحكومة كان هدفه المصادقة على ميزانية 2014".

ويضيف مغردون "كلنا نعرف من أين نبدأ، من الشارع نحن أصحاب حق سنسترده لا نريد قياديين فاشلين”.

ويتساءل مغردون “ضرائب وأتاوات خراج وجزية هل نحن مواطنون أم أهل ذمة؟”. ويشبه بعضهم مشروع الميزانية بـ”الاغتيال الثالث الذي يستهدف الشعب هذه المرة وليس الأشخاص”.

رغم محاولات التضليل التي قادتها النهضة تحت مسميات مختلفة يصر نشطاء “لن نيأس ولن ننسى شعار "شغل، حرية، كرامة وطنية- الذي قامت لأجله الثورة”

وفعلا فقد بدأت الاحتجاجات في الأرياف ووصلت الآن إلى المدن الكبرى.

وحركة تمرد ضد ميزانية 2014 لا علاقة لها إطلاقا بحركة تمرد التي أطلقت في السابق من أجل إسقاط الحكومة والمجلس التأسيسي.

واختير اسم حركة تمرد “حتى يعاد إلى التمرد معناه الحقيقي الذي ينسجم وشعارات الثورة”.

ويقول مغردون “كن ما شئت وكن مع من تشاء فالساحة السياسية تتسع للجميع ولكن عندما يتعلق الأمر بلقمة عيش أبنائنا، كن فقط تونسيا. يد بيد كي نسقط تحكم البنك الدولي في اقتصادنا ومصادر رزقنا”.

وشبه النشطاء الميزانية بـ”مجزرة شعبية صوتت عليها كتلة الإخونجية ولغم زرعته في طريق الحكومة القادمــة”.

ومن المفارقات أنه لأجل الضغط على الميزانية قامت الحكومة بقيادة النهضة بالترفيع في ميزانيات الرئاسة والحكومة والمجلس التأسيسي كما قامت بتمكين النواب من الإقامة في أحد النزل مدة 45 يوما المخصصة لمناقشة الميزانية رغم تمتعهم بمنحة السكن.

ويطالب النشطاء بعدم تحميل الطبقات المفقرة والمهمشة تبعات الخيارات الاقتصادية المفلسة “لأقوى حكومة في التاريخ”.

ويضيفون أن “فارس المجزرة هو وزير المالية الفخفاخ خزندار والبنك العالمي وصندوق النقد الدولي، الذي يجهد نفسه بابتسامته الصفراء، عبثا، لإقناع الجياع والفقراء والمهمشين والمعطلين والشغالين والشغالات وعموم الشعب المفقر بأن تعليمات البنوك العالمية لصالح التوانسة”.

ولم يقف النشطاء عند الاحتجاجات، فقد حاولوا تقديم اقتراحات وحلول لحكومتهم المفلسة لأجل تحسين الأوضاع.

ويقترح بعضهم “إن كنتم تريدون مداخيل ضرورية لميزانية الدولة؟… وتريدون مصادر تمويل تنقذ الدولة من العجز والإفلاس؟

فعليكم بإيقاف نزيف الفساد ومقاومة عصاباته التي تعملقت بتساهلكم وعجزكم وصمتكم وامتصت دم التونسي، ثانيا، عليكم التصدي للنهب المنظم الذي ترتكبه شركات الطاقة ضد ثروات الوطن وقد تغلغلت وتغطرست بضعفكم وجبنكم أمام تعملقها.

ويضيفون "عليكم بإنقاذ شركة فسفاط قفصة ثروة الوطن التي خسرت في عهدكم 800 مليار وبلغ عجزها اليوم 80 مليارا لأول مرة". كما "عليكم مقاومة الاضرابات العشوائية التي تستضعف الدولة وتعطل الإنتاج وتكلفنا مليارات خسائر وتهدر الوقت والمال العام ولا حول لكم ولا قوة ولا قانون أمامها..."

إن كل ذلك وأكثر يوفر لكم مداخيل هامة وضخمة للميزانية...فلماذا تركتم كل ذلك ونفضتم جيوب الزوالي الضعيف بحثا عن قطرة عرق تغذي ميزانيتكم العاجزة...!؟؟..

19