اغتيال قيادي علوي يكشف عن اتساع دائرة المستهدفين في لبنان

الجمعة 2014/02/21
أوضاع طرابلس مرشحة للتدهور بعد اغتيال دياب

بيروت - اغتيل، أمس، مسؤول عسكري في الحزب العربي الديمقراطي، أحد أكبر الأحزاب العلوية، في طرابلس شمال لبنان، يأتي ذلك بعيد تفجيرين مزدوجين استهدفا الضاحية الجنوبية معقل حزب الله الشيعي وأديا إلى مقتل 12 أشخاص وجرح العشرات.

وأفاد مصدر أمني أن مسلحين اغتالا عبدالرحمن دياب القيادي العسكري بالحزب العربي الموالي لنظام بشار الأسد، بإطلاق النار عليه أثناء مروره بسيارته في مدينة طرابلس، التي تحولت مع انطلاقة الصراع في سوريا إلى مسرح لجولات متكررة من المعارك بين الحزب ومجموعات سنية مسلحة.

وكشف مسؤول في الحزب العربي الديمقراطي أن القتيل عبدالرحمن دياب الملقب بـ «عبدو نواسي» ، كان يتولى «مسؤوليات عسكرية» دون أن يحدد ماهيتها. وقد أصيب برصاصتين، إحداهما في رأسه والأخرى في صدره.

واعتبر مراقبون أن اغتيال دياب مؤشر خطير يكشف عن اتساع دائرة المستهدفين في لبنان والتي كانت في وقت قريب تستهدف فقط معاقل حزب الله الشيعي والمصالح الإيرانية. الأمر الذي ينذر بسقوط البلاد في المستنقع الطائفي.

وكانت عناصر من الحزب العربي الديمقراطي من ضمن الأطراف المشاركة في جولات المعارك في طرابلس خلال الأشهر الماضية، كما وجهت اتهامات إلى زعيم الحزب علي عيد بالتورط في حادثة تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس والتي أودت بحياة أكثر من 45 شخصا، فضلا عن ابن القتيل يوسف دياب الموقوف لدى السلطات اللبنانية لذات السبب.

واتهم الحزب العربي الديمقراطي ضمنا أشخاصا من أنصار وزير العدل الجديد اللواء أشرف ريفي المتحدر من طرابلس بارتكاب الجريمة.

ويذكر أن عملية استهداف القيادي بالحزب العلوي جاءت بعد سويعات قليلة من تصريحات رجل الدين اللبناني، سراج الدين زريقات، أحد المتحدثين باسم «كتائب عبدالله عزام» التابعة لتنظيم القاعدة، والقريب من أحمد الأسير، والتي وجه فيها تهديدات جديدة لحزب الله، قائلا إن الحرب التي بدأها الحزب بسوريا لن يمتلك بيده قرار إنهائها، داعيا الحزب إلى تحمل عواقب استمرار تدخله في القتال.

وتعيش لبنان منذ بداية الصراع المسلح في سوريا موجة عنف وتفجيرات عزاها مرتكبوها إلى تدخل حزب الله بدعم من إيران وبعض القوى السياسية اللبنانية في القتال إلى جانب الأسد.

4