اغتيال مسؤول عسكري علوي شمال لبنان

الخميس 2014/02/20
اغتيال عبدالرحمن دياب يشعل التوتر في طرابلس

طرابلس (لبنان)- اغتال مسلحان الخميس مسؤولا عسكريا في الحزب العربي الديموقراطي، أبرز حزب علوي في لبنان، باطلاق النار عليه أثناء مروره بسيارته في مدينة طرابلس (شمال)، مسرح جولات متكررة من المعارك بين الحزب ومجموعات سنية مسلحة.

وقال مصدر أمني "اطلق مسلحان ملثمان النار بعيد الساعة السابعة من صباح اليوم على عبد الرحمن دياب، المسؤول في الحزب العربي الديموقراطي، لدى مروره بسيارته في منطقة الميناء في طرابلس، ما تسبب بوفاته".

وقال المصدر الأمني أن المسلحين كانا على دراجة نارية، وانهما أصابا دياب برصاصتين، احداها في رأسه والأخرى في صدره.

وأوضح مسؤول في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية أن دياب يتولى "مسؤوليات عسكرية"، وأنه كان في طريقه إلى بيروت.

وعبد الرحمن دياب في الخمسينات، وهو والد يوسف دياب، الموقوف لدى السلطات اللبنانية للاشتباه بتورطه في تفجيرين وقعا في طرابلس في آب وأسفرا عن مقتل 45 شخصا، وأفادت تقارير غير رسمية أن يوسف دياب هو من أوقف احدى السيارتين المفخختين اللتين انفجرتا أمام أحد المسجدين اللذين استهدفا في حينه.

وأثار توقيفه في أكتوبر توترا عاليا في المدينة ذات الغالبية السنية التي تشهد منذ بدء النزاع السوري في منتصف مارس 2011، جولات عنف متتالية بين منطقتي باب التبانة المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية والمؤيد لنظام الرئيس بشار الأسد.

وبعد انتشار خبر اغتيال عبد الرحمن دياب، ساد التوتر مدينة طرابلس، وبدأ تبادل رصاص قنص بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن ما أدى إلى مقتل شخص واصابة ثمانية آخرين بجروح في باب التبانة. وعمد الجيش اللبناني إلى قطع الطريق عند مستديرة ابو علي المؤدية إلى مناطق الاشتباكات.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس أن المدارس والمحال التجارية اقفلت في محيط المناطق التي تشهد توترا.

ووقع أمس الأربعاء تفجيران انتحاريان متزامنان استهدفا المستشارية الثقافية الايرانية جنوب بيروت وتسببا بمقتل ستة اشخاص، وتبنتهما مجموعة "كتائب عبدالله عزام"، مشيرة الى انهما رد على مشاركة حزب الله اللبناني الشيعي في القتال في سوريا إلى جانب قوات النظام.

وتأتي هذه الاحداث الامنية بعد أيام على تشكيل حكومة تسوية ضمت ممثلين عن أبرز الأطراف السياسية لا سيما حزب الله وخصمه تيار المستقبل برئاسة الزعيم السني سعد الحريري. وأعلنت القيادات أنها وافقت على تشكيل هذه الحكومة على الرغم من الخصومات بعد عشرة أشهر من الفراغ الحكومي، في محاولة لتخفيف الاحتقان القائم في البلد على خلفية النزاع السوري.

1