اغلاق سجن غوانتانامو يشعل الجدل في الكونغرس الأميركي

السبت 2015/01/24
الخلاف حول عودة المساجين الى الارهاب يعطل الاتفاق بشان غلق غوانتانامو

واشنطن- وعد الرئيس الاميركي باراك اوباما هذا الاسبوع بمواصلة الجهود من اجل غلق معتقل غوانتانامو في حين يحذر معارضوه من مخاطر عودة المفرج عنهم الى الارهاب بعد الافراج عنهم.

وفي حرب الارقام التي تدور بين الادارة الاميركية وخصومها الجمهوريين في الكونغرس، جاءت ردة الفعل الاخيرة من وزارة الخارجية التي اشادت بتراجع.

وقال كليف سلوان المبعوث الخاص السابق المكلف غلق هذا السجن العسكري الذي افتتح قبل 13 عاما "ان معارضي غلق غوانتانامو يوردون نسبة 30 بالمئة من العودة الى الجريمة بين معتقلين سابقين. وهذه المزاعم غير دقيقة بالمرة".

وكتب في مقال بصحيفة نيويورك تايمز "اكثر من 90 بالمئة من جميع المعتقلين الذين تم نقلهم في عهد هذه الادارة، لم يشتبه وبالاحرى يثبت، انهم مارسوا ادنى فعل معاد منذ الافراج عنهم".

وبحسب تقرير لمكتب المخابرات الوطنية في سبتمبر 2014 ، يتم تحديثه كل ستة اشهر، فان 19 بالمئة من المعتقلين السابقين بغوانتانامو الذين نقلوا قبل 2009 تأكد "انهم عادوا الى الانشطة الارهابية او حركات التمرد". واصبحت النسبة 6,8 بالمئة للمساجين المفرج عنهم منذ يناير 2009 حين وقع اوباما مرسوم غلق غوانتانامو كأول اجراء في عهد رئاسته.

وقال اوباما الثلاثاء في خطابه حول حالة الاتحاد "حان الوقت لانهاء العمل". واضاف "ليس من المعقول ان ننفق ثلاثة ملايين دولار على كل سجين للحفاظ على سجن يدينه العالم ويستخدمه الارهابيون للتجنيد".

في المقابل يلوح الجمهوريون بشبح تصاعد التطرف الاسلامي للابقاء على السجن بالاعتماد على الاعتداءات الاخيرة في باريس.

ويطالب جون ماكين الخاسر في الانتخابات الرئاسية امام اوباما في 2008، واعضاء آخرون في مجلس الشيوخ بوقف معظم عمليات الافراج لمدة عامين وذلك من خلال مقترح قانون.

وقالت السيناتورة كيلي ايوت "لا يجب ان نفرج عنهم في الظرف الامني الحالي والمخاطرة بان يعودوا الى مهاجمتنا".

وفي الاتجاه ذاته يقول ماكين انه في صفوف الاسلاميين المتطرفين "يعتبر امرا مشرفا ان تكون من معتقلي غوانتانامو" مضيفا "نواصل الافراج عن مجموعات من المساجين (..) دون وجود اي برنامج ومع احتمال كبير لعودة ثلثهم الى القتال".

وكانت نسبة عودة المساجين للارهاب 17 بالمئة في السنوات الاولى من ولاية اوباما لكنها استمرت في الانخفاض من خلال مراجعة وضع كل سجين حالة بحالة والبلد الذي يرسل اليه.

وبصرف النظر عن الارقام تتمثل القضية في معرفة "اي مخاطر يمكننا اخذها عند الافراج عن مساجين"، وفق ما يقول خوان زاراتي المستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع مايلز كاغينز لفرانس برس "ان قرار نقل معتقل يتم بعد تبادل معلومات محددة ودقيقة مع بلد الاستقبال بشان التهديد المحتمل الذي يمكن ان يشكله السجين بعد نقله وحول الاجراءات التي يتعين على هذا البلد اتخاذها للتقليل بشكل كاف من هذا التهديد".

يذكر ان الغالبية العظمى من معتقلي غوانتانامو لم تتم ادانتهم ابدا بسبب عدم توفر الادلة.

وتتم دراسة مخاطر انضمامهم الى تنظيمات ارهابية الواحد بعد الاخر. وافرج عن 28 منهم في 2014 و54 اخرين "تمت الموافقة على نقلهم" ويفترض ان يتم قبل نهاية 2015 وبينهم 47 يمنيا.

وترفض السلطات عمليا نقل اي سجين الى اليمن طالما استمر الوضع متفجرا في هذا البلد.

وقال ايان موس المتحدث باسم الخارجية المكلف غوانتانامو "نعمل على تحديد اماكن ملائمة لنقل كل سجين تمت الموافقة على الافراج عنه ونحن واثقون اننا سنتوصل الى ذلك".

وتم الافراج مؤخرا عن 12 يمنيا ونقلهم الى بلد ثالث.

وقال كاغينز "اذا لم نحصل على كافة الضمانات الامنية وبشان المعاملة الانسانية، لا تتم عملية النقل".

1