افتتاح أول عيادة لعلاج فتيات تعرضن للختان في بريطانيا

الثلاثاء 2014/09/23
ستساعد العيادة في التعرف على الفتيات المعرضات للختان وحمايتهن في بريطانيا

لندن – سعيا منها للقضاء على عادة ختان الفتيات التي لا تزال الضغوط التقافية والدينية لبعض الأسر المهاجرة من بلدان أفريقية إلى أوروبا تمارسها رغم حظرها قانونيا، افتتحت أمس بريطانيا أول عيادة متخصصة في علاج فتيات تعرضن للختان.

افتتحت في العاصمة البريطانية لندن أمس الاثنين أول عيادة متخصصة في علاج الفتيات اللائي تعرضن للختان ضمن حملة للقضاء على هذه الممارسة غير القانونية في بريطانيا.

وستنظم العيادة التابعة للمستشفى الجامعي جلسات شهرية إلى حين تقييم حجم الإقبال وستقدم علاجا طبيا ونفسيا للفتيات اللائي خضعن أو يتهددهن خطر التعرض للختان حتى سن 18 عاما.

وقررت طبيبة النساء سارة كريتون وطبيبة الأطفال ديبورا هودز فتح العيادة بعد أن لاحظتا ارتفاع عدد الفتيات اللائي يشتبه في خضوعهن للختان.

وستكون العيادة على اتصال وثيق بالشرطة ودور الرعاية الاجتماعية والمؤسسات المجتمعية وستقدم أدلة وشهادات خبراء في الدعاوى القضائية.

وستساعد أيضا في التعرف على الفتيات المعرضات للختان وحمايتهن.

وقالت كريتون: “إذا تبين أن فتاة أجريت لها عملية ختان فهذا يعني بوضوح أن شقيقاتها خضعن للعملية أيضا وهن في حاجة إلى العلاج لدينا”. وتابعت “من الممكن أيضا حماية بعض الشقيقات الأصغر. الأمر لا يتعلق فقط بعلاج الفتيات اللائي خضعن للختان ولكن حماية بقية أفراد الأسرة من ذلك وهو أمر أعتقد أنه في غاية الأهمية”.

ووفقا لبيانات جماعة “المساواة الآن” الحقوقية وجامعة سيتي يونيفرسيتي لندن قد تكون نحو 60 ألف فتاة تقل أعمارهن عن 14 عاما ولدن في إنكلترا وويلز معرضات لخطر الختان أو الخضوع له.

والختان ضد القانون في بريطانيا ولكن بعض الجاليات ومنها الصوماليون والإريتريون والسودانيون والمصريون يعتبرونه من الممارسات الهامة رغم آثاره المحتملة المدمرة جسديا ونفسيا.

وتتحدث الأرقام عن نحو سبعين ألف امرأة في بريطانيا تعرضن لعملية الختان كما أن هناك نحو عشرين ألف فتاة سنويا يواجهن خطر التعرض لهذه العملية، ورغم القوانين الصارمة التي تمنع إجراء مثل هذه العملية بل وتعاقب من يصطحب طفلا إلى خارج بريطانيا لإجرائها، يرى الخبراء أن هناك الكثير مما ينبغي فعله.

24