افتتاح أيام قرطاج المسرحية يحتفي باللاجئين

السبت 2016/11/19
دورة مهداة إلى روح فقيد المسرح التونسي المنصف السويسي أحد مؤسسي المهرجان

تونس - انطلقت الجمعة، فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان أيام قرطاج المسرحية، التي تستمر إلى غاية الـ26 من شهر نوفمبر الجاري بمشاركة 62 عملا مسرحيا من 25 دولة، من بينها مصر والجزائر والمغرب وسوريا ولبنان والكويت والإمارات والسودان والتوغو والكاميرون ورواندا ومالي وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا والمكسيك وفنزويلا، كما تشارك تونس وحدها بـ18 عرضا مسرحيا.

بعد الافتتاح الرسمي بقاعة “الكوليزي” بالعاصمة تونس، تكفل فضاء “الريو” بافتتاح العروض المسرحية للدورة بمسرحية “الشقف” (زورق صغير) في عرضها الأول، وهي التي قال عنها مدير الدورة لسعد الجموسي، إنه أخذ عهدا على نفسه مع الراحل عزالدين قنون قبل انطلاق تنظيم الدورة الماضية (2014)، بإنتاج عمل مسرحي تكون جنسيته عربية أفريقية.

وفعلا شرع الراحل في كتابة النص وهيكلته، لكن الموت كان أسرع من تنفيذ مشروعه الإبداعي، إلّا أن ابنته سيرين قنون حاملة مشعل “فضاء الحمراء” من بعده وتلامذته وثلة من الذين اقتنعوا بالمشروع، عزموا على تحقيق هذا الحلم.

ويقدّم العرض مجموعة لاجئين من تونس والبلاد العربية وأفريقيا، يفرّقه بينهم الحدّ الجغرافي، ويجمعهم حلم واحد، هو اجتياز الحدود البحرية بطريقة غير شرعية للوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط، هربا من بلدان نخرتها الحروب والهزائم السياسية نحو عالم يضمن لهم العيش الكريم.

وفجأة تهب عاصفة ويمتلئ الزورق الصغير بمياه البحر، وتنطلق المعركة من أجل البقاء، لتتعرّى الشخصيات وتتجلّى صراعات الذات الإنسانية بين معاناتها وكفاحها وأنانيتها وتشبثها بالحياة.

ويكرم المهرجان أسماء مسرحية عديدة هذا العام كما تقام على هامشه ندوة بعنوان “شكسبير بلا حدود”، للبحث في تأثير الكاتب الإنكليزي على المسرح العربي والأفريقي، تزامنا مع إحياء الذكرى 400 لوفاته، ويشرف على الندوة الناقد المسرحي التونسي محمد مومن، وذلك بمشاركة أشهر المختصين في مسرح شكسبير.

والتظاهرة عبارة عن ورشة عمل، على امتداد أسبوع، لفائدة عشرين طالبا من أربعة بلدان هي: تونس وألمانيا وبلجيكيا ومصر، وتهدف إلى التفكير في كيفية تناول واقتباس أعمال شكسبير اليوم في سياقات مختلفة. وتشرف على هذه التظاهرة “أكاديمية شكسبير” التي تندرج ضمن برنامج تبادل دولي تحت عنوان “آفاق”، الذي يرنو إلى تناول الإشكالية التالية: كيف للمسرح وجمالياته التأثير والتأثر بمختلف أوجه الحياة وفهم العالم؟

ويقدّم المهرجان أيضا “سوق المسرح”، الذي يدعى إليه أكبر عدد ممكن من الشركات المسرحية القادمة من الصحراء الأفريقية ومن شمال أفريقيا، حيث يلتقي أكثر من سبعين اسما من مديري ومبرمجي المهرجانات المسرحية في أفريقيا والعالم العربي وكذلك من أوروبا ومن بلدان أخرى.

ويكون اختتام المهرجان في قاعة “الكوليزي” بالعاصمة في الـ26 من نوفمبر الجاري بعرض الاختتام الذي أوكلت مهمة إخراجه أيضا للمسرحي التونسي غازي الزغباني والمعنونة بـ”روميو وجوليات”.

15