افتتاح استعراضي لمترو الدوحة بانتظار استخدامه لمرة واحدة

غياب جدوى الاستثمار في مشروع بني لغرض المونديال فقط.
الجمعة 2019/05/10
صعوبة إقناع القطريين بالنزول إلى الأنفاق

تكشف الطابع الاستعراضي لافتتاح مترو الدوحة بعد تلاشي عدد الركاب بعد ساعات قليلة، ليؤكد آراء المراقبين بأنه مشروع فائض عن الحاجة وأنه سوف ينتظر أكثر من 3 سنوات لاستخدامه مرة واحدة خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم ليتحول تشغيله بعد ذلك إلى عبء على الحكومة.

الدوحة - أكد محللون افتقار مشروع مترو الدوحة للجدوى الاقتصادية فور تدشين أول خطوطه في العاصمة القطرية، في ظل قلة عدد السكان وغياب ثقافة استخدام المواصلات العامة.

واتضح ذلك من انحسار عدد الركاب بعد ساعات من افتتاحه الاستعراضي الأربعاء الماضي قبل أكثر من 3 سنوات على استضافة الدوحة لبطولة كأس العالم في كرة القدم سنة 2022.

ويمتد الخط الأحمر الذي جرى افتتاحه من استاد الوكرة إلى استاد لوسيل، وهما من الأماكن التي ستستضيف مباريات البطولة. كما يتصل الخط البالغ طوله أكثر من 40 كيلومترا بمطار حمد الدولي على مشارف المدينة.

ويشير مخطط المشروع الذي تصل تكلفته 18 مليار دولار، إلى أن شبكة مترو الدوحة ستتألف من ثلاثة خطوط هي الأحمر والاخضر والذهبي، وتشمل 37 محطة من المفترض أن ينتهي العمل بها في العام المقبل.

وشكك محللون في جدوى المشروع، وأكدوا أن المسؤولين القطريين سيجدون صعوبة في استقطاب الركاب لتبرير تكلفة تشغيله الباهظة، وهو ما أكده خلو العربات من المسافرين بعد ساعات من افتتاح أول الخطوط.

ومن المتوقع أن ينتظر المشروع طويلا من أجل استخدامه لمرة واحدة خلال بطولة كأس العالم ليتحول بعدها إلى عبء على السلطات البلدية في ظل قلة عدد السكان وغياب ثقافة المواصلات العامة.

ويبدو من المستبعد أن يستخدمه المواطنون القطريون، الذين يفضلون استخدام السيارات الخاصة، وأن يقتصر استخدامه على بعض العمال الآسيويين في أوقات الذهاب والعودة من العمل فقط.

لكن مراقبين يرجحون قلة استخدامه حتى من قبل العمال، حيث تستخدم الشركات حافلات لنقل العمال من مواقع البناء إلى معسكرات الإقامة.

18 مليار دولار تكلفة مترو الدوحة الذي من المستبعد عثوره على الجدوى الاقتصادية

وأشار البعض إلى أن أعداد العمال ستنحسر بدرجة كبيرة بعد البطولة في ظل ترجيح توقف أعمال البناء بعد إنفاق الدولة لعشرات مليارات الدولارات في مشاريع عملاقة ستزول جدواها الاقتصادية بعد البطولة.

وينظر إلى مترو الدوحة على أنّه مشروع ضخم حتى بمعايير قطر الغنية بالغاز والنفط والتي تشهد مشاريع بنية تحتية كبيرة. ومن المتوقع أن يكون فائضا عن حاجة المدينة بعد استخدامه خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم.

ويتضح ذلك في إعلان وزارة المواصلات القطرية تشغيله لمدة 5 أيام فقط في الأسبوع وذلك من الساعة الثامنة صباحا وحتى الحادية عشرة مساء، رغم تشغيل خط واحد من الخطوط الثلاثة.

ومنذ ولادة المشروع في صيف العام 2013، بدأت قوة عاملة مؤلفة من 41 ألف عامل بنشاطات الحفر والبناء، وخصصت مناطق واسعة في الدوحة لإقامة المحطات والإنفاق فيها. وستقام 90 بالمئة من شبكة سكك المترو تحت الأرض.

ويهدف المشروع إلى تقليل أعداد السيارات في شوارع العاصمة بنحو 190 ألف سيارة يوميا واستخدام القطريين للمترو والاستغناء عن سياراتهم، وهو ما يشكك المحللون بإمكانية تحقيقه.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد سكان الإمارة الصغيرة إلى نحو 3.6 مليون نسمة في 2031 من 2.6 مليون شخص حاليا. وتأمل شركة السكك الحديد القطرية أن يستخدم 1.65 مليون شخص المترو سنويا بحلول 2031.

ويرى محللون أن الجدوى الوحيدة للمشروع هي تسهيل استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث تتوقع قطر استضافة نحو مليون زائر، لكن تشغيله سيتحول إلى عبء على الحكومة، إضافة إلى الكثير من المشاريع والفنادق بعد انتهاء البطولة.

11