افتتاح السفارة الأميركية في القدس مع الذكرى الـ70 لقيام إسرائيل

تسريع الإدارة الأميركية بنقل السفارة إلى القدس الهدف منه هو تثبيت المدينة عاصمة لإسرائيل كأمر واقع، قبيل طرح خطة السلام التي يعدها البيت الأبيض.
السبت 2018/02/24
سياسة الأمر الواقع

القدس - قال مسؤول أميركي الجمعة، إنه من المتوقع أن تفتح الولايات المتحدة سفارتها لدى إسرائيل في القدس في مايو المقبل، ما يتناقض وتصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين من أن تنفيذ الخطوة سيحتاج إلى المزيد من الوقت.

ويتوافق موعد نقل السفارة مع الذكرى السبعين لقيام إسرائيل، الأمر الذي اعتبره وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس “أفضل هدية”، مثنيا على “الصديق ترامب”.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في ديسمبر اعتراف الولايات المتحدة بالقدس (بشطريها الغربي والشرقي) عاصمة لإسرائيل وأعطى الأوامر ببدء عملية نقل السفارة إلى القدس من تل أبيب، في خطوة أثارت غضبا فلسطينيا وتنديدا دوليا باعتبار أن هذه المسألة تندرج ضمن قضايا الحل النهائي لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن تسريع الإدارة الأميركية بنقل السفارة الهدف منه هو تثبيت القدس عاصمة لإسرائيل كأمر واقع، قبيل طرح خطة السلام التي يعدها البيت الأبيض والتي يفضل البعض تسميتها بـ”صفقة القرن”.

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 وضمتها إليها في العام 1980 عاصمة لدولتهم المستقبلية، وأنهم لن يقبلوا ببديل عنها.

ويأتي الإعلان عن نقل السفارة بعد ساعات من إعلان آخر لا يقل أهمية صرحت به السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي وهو أن خطة السلام التي تنكب إدارتها على إعدادها منذ 13 شهرا، شارفت على الإنجاز.

وكان مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ صهره جاريد كوشنر، وموفده إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات قد طالبا في اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن قبل ايام “دعم” الأمم المتحدة للخطة الموعودة التي أكدا أنها “ستنجز قريبا”.

وقدم موفدا ترامب الطلب الذي لم يرفق بأي توضيحات عن مضمون الخطة أو موعد نشرها، خلال اجتماع مغلق لم يكن مقررا مسبقا عقده مجلس الأمن الثلاثاء واستمر ساعة وبدا فيها المبعوثان الأميركيان “ودودين ولطيفين للغاية”، وفق مصدر دبلوماسي.

وقالت هايلي أن “الطرفين لن يعجبا بالخطة لكن أيا منهما لن يرفضها. لأنها مجرد صيغة لبدء الحديث”.

وكان الرئيس محمود عباس قد ألقى الثلاثاء خطابا نادرا في مجلس الأمن عرض فيه خطة تقضي بعقد مؤتمر دولي تنبثق عنه لجنة متعددة الأطراف لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فيما اعتُبر ذلك محاولة من عباس لقطع الطريق على خطة إدارة ترامب التي يُخشى أن تتضمن تنازلات تستهدف الثوابت الفلسطينية.

2