افتتاح مستفز في "كان" أثار حفيظة أبناء غريس أميرة موناكو

الثلاثاء 2014/05/20
\"غريس أميرة موناكو\" فيلم أثار الجدل قبل العرض وبعده

كان – (فرنسا) – لمهرجان “كان” في دورته السابعة والستين نكهة خاصة، فمن بين 49 فيلما من الأفلام الطويلة التي ستُعرض خلال أيام المهرجان الممتدة بين 14 - 25 مايو الجاري هناك خمسة عشر فيلما مُوقعا بأسماء نسائية مبدعة.

الخلطة التي تكاد تكون سحرية لهذا المهرجان الأنيق تتوزع بين دقة الاختيار وحرفيته في انتقاء الأفلام.

ويكفي أن نشير هنا إلى أن لجنة الفحص قد اختارت 18 فيلما للمسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة من بين 3000 فيلم جديد وصل إلى المهرجان ولم يُعرض في أي مكان آخر.

سيُعرض خلال أيام المهرجان 49 فيلما قد تم اختيارها من أصل 1800 فيلم تمثل 28 دولة، تمتد من أميركا إلى اليابان مرورا بكندا وأنكلترا وإيطاليا وألمانيا وروسيا الاتحادية وتركيا وموريتانيا، وكل الدول التي يمتلك مخرجوها لمسة إبداعية تثري المخيال البصري للكائن البشري الذي يرفع قبعته للفن السابع.

واختار القائمون على المهرجان أن يكون “غريس أميرة موناكو” هو فيلم الافتتاح للمخرج الفرنسي أوليفيه داهان، فيما تتقاسم بطولته النجمة الأسترالية نيكول كيدمان التي تجسّد دور “غريس أميرة موناكو” والممثل البريطاني تيم روث الذي يؤدي دور رينيه الثالث أمير موناكو.

يتمحور الفيلم على أزمة زواج النجمة السينمائية المعروفة غريس كيلي من رينيه الثالث، أمير موناكو، كما يركز الفيلم في جانب منه على أزمة الهوية التي كانت تعاني منها غريس كيلي القادمة من أجواء هوليوود. وفي جانب آخر من الفيلم نلمس حدة النزاع بين الأمير رينيه الثالث والرئيس الفرنسي شارل ديغول في عام 1962.

فريق عمل فيلم "تمبكتو" لسيسكو الفيلم العربي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية

ومع ذلك فإن المخرج أوليفيه داهان لا يرى في فيلمه سيرة ذاتيه لـ”غريس، أميرة موناكو” ولم يلتفت كثيرا إلى الانتقادات التي وجهها أبناء غريس، الأمير ألبير الثاني وشقيقتاه الأميرتان كارولين وستيفاني الذين طعنوا في صحة المعلومات التاريخية الواردة في هذا الفيلم، التي يتطلب الكثير منها التصحيح وإعادة النظر من دون التعويل على عناصر الإثارة والفتنة الكامنة في طبيعة العلاقة، التي أفضت إلى هذا الزواج الإشكالي الذي تجاوزت حدوده عائلة الأمير رينيه لتشغل بال شارل ديغول، رئيس الجمهورية الفرنسية.

المخرج أوليفيه داهان، صاحب “أشباح ليلة السبت” و”الحياة الوردية” فقد قال من جهته: “إني لست صحفيا ولا مؤرخا، أنا فنان ولم أصنع فيلما سيريا، وأنا أكره السيرة الذاتية عموما. لقد رسمت صورة إنسانية لامرأة حديثة تريد أن تتصالح مع عائلتها وزوجها ومهنتها، لكن أن تضطرها لأن تتخلى عن مهنتها وتقترح لها دورا آخر فذلك هو الشيء المؤلم”.

وشدّد على القول بأن ما فعله هو السينما بعينها ولا يريد شيئا أبعد من حدود السينما وخطابها البصري المدهش.

أما السينما العربية فقد سجلت حضورها الذي لم يتعد الفيلمين، (دون الحديث عن الفيلم الموريتاني “تمبكتو” لسيسيكو المشارك في المسابقة الرسمية)، حيث اشتركت سوريا بفيلم يحمل عنوان “ماء الفضة” لأسامة محمد، ويتمحور على الأحداث المروعة التي شهدتها أغلبية المدن السورية خلال السنوات الثلاث المنصرمة. كما وقع الاختيار على فيلم “ما حدث بعد افتتاح مرحاض عمومي عند الكيلومتر 375" للمخرج المصري عمر الزهيري.

وقياسا بعدد الدول العربية الكبير فإن هاتين المساهمتين تعدان متواضعتين جدا، بالنظر إلى ما يجب أن تنجزه السينما العربية وتتقدم به إلى مهرجان من طراز “كان” أو غيره من المهرجانات العالمية.

16