افتتاح معبر جابر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن

وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في دمشق لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة وتطور العلاقات بين البلدين.
الاثنين 2018/10/15
فتح المعبر خطوة تخدم الأسد

عمان – أعلنت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات عن قرار بفتح معبر جابر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا اليوم الاثنين، بعد أن تأجل لأكثر من مناسبة.

وقالت غنيمات إن اللجان الفنية الأردنية السورية اتفقت على الإجراءات النهائية اللازمة لإعادة فتح المعبر الحدودي بين البلدين وذلك خلال الاجتماع الذي عقد الأحد في مركز حدود جابر من الجهة الأردنية، وأن الاجتماعات أفضت إلى الاتفاق على فتح المعبر اعتبارا من الاثنين الموافق للـ15 من أكتوبر الجاري.

وأكد وزير الداخلية السوري اللواء محمد إبراهيم الشعار الاتفاق مع الجانب الأردني على إعادة فتح المعبر الحيوي بالنسبة لكلا البلدين.

وستستأنف حركة النقل البري للركاب والبضائع بموجب أحكام اتفاقية النقل البري، في حين سيخضع سائقو الشحن والمركبات العمومية للإجراءات الحدودية فقط.

وبخصوص الإجراءات الجمركية، طلب الجانب السوري اعتماد مندوب على الجانب الأردني لاستكمال عمليات التفتيش نظرا إلى افتقار المعبر لأدوات التفتيش، وستكون طبيعة العمل للوقت من الثامنة صباحا حتى الرابعة عصرا وليس لعدد المركبات أو المسافرين.

ويمكن لمواطني البلدين التنقل عبر معبري جابر ونصيب، على أن يتمتع القادمون إلى الأردن بموافقة أمنية مسبقة.

واعتبرت غنيمات أن معبر جابر نصيب يعد شريانا حيويا لحركة التجارة بين الأردن وسوريا وعبرهما إلى العديد من الدول.

وكان المعبر قد أغلق في أبريل من العام 2015 بعد تدهور الوضع الأمني في المنطقة الحدودية التي يقع ضمنها المعبر، على خلفية سيطرة فصائل المعارضة السورية عليها. ويقع معبر نصيب – جابر الذي افتتح في عام 1997 بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، ونجح الجيش السوري بدعم روسي في استعادة السيطرة على المعبر في يوليو الماضي.

ويعد نصيب أكثر المعابر ازدحاما على الحدود السورية، إذ وصل عدد الشاحنات التي كانت تمر عبره قبل الأزمة إلى 7 آلاف شاحنة يوميا.

ومن شأن خطوة إعادة فتحه أن تنعكس إيجابا على اقتصاد سوريا المنهار، وتسهل عملية إعادة إعمار البلد، كما من المرجح أن يشهد الاقتصاد الأردني انتعاشة بهذه الخطوة.

ويرى مراقبون أن فتح المعبر هو خطوة أساسية نحو تطبيع العلاقات بين البلدين التي تأثرت بشكل كبير بفعل الأزمة السورية.

ويتوقع أن تعقد سوريا في قادم الأيام اتفاقا آخر مع العراق بشأن فتح معبر “القائم – البوكمال”، مرجحين أن تتطرق زيارة وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إلى دمشق لهذا الملف.

وبدأ وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الأحد زيارة إلى العاصمة السورية، بدعوة من نظيره السوري وليد المعلم.

وبحسب وزارة الخارجية العراقية، فإن الجعفري سيلتقي خلال زيارته التي تستغرق يومين الرئيس بشار الأسد وكبار المسؤولين السوريين، لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة وتطور العلاقات بين البلدين.

وعلى خلاف معظم الدول العربية حافظت بغداد على علاقات جيدة مع دمشق، وإن كانت ليس كما قبل اندلاع الأزمة السورية.

ويرى مراقبون أن دمشق تحاول فك عزلتها العربية، وتأمل في دعم بغداد ولمَ لا عمان؟

ويلفت هؤلاء إلى أن المسؤولين السوريين بالتأكيد سيطرحون على الجعفري ضرورة تسريع عملية فتح المعابر الرابطة بين البلدين وخاصة معبر “القائم – البوكمال” لما لذلك من انعكاسات على اقتصاد سوريا المنهار.

2