اقالة ثلاثة مسؤولين أمنيين بعد هجمات أنقرة

الأربعاء 2015/10/14
اردوغان يتوعد المسؤولين عن الاعتداء بملاحقتهم أمام القضاء

انقرة- اعلنت وزارة الداخلية التركية الاربعاء ان ثلاثة من مسؤولي شرطة انقرة اقيلوا بعد اربعة ايام على التفجيرين اللذين اديا الى مقتل 97 شخصا على الاقل في العاصمة التركية.

وقالت الوزارة في البيان الذي نقلته وسائل الاعلام التركية ان هؤلاء المسؤولين الكبار هم المدير العام للشرطة لمحافظة انقرة ومسؤول الاستخبارات ومسؤول الامن العام.

وزار اردوغان صباح الاربعاء الموقع الذي شهد قبل اربعة ايام هجوما انتحاريا ادى الى سقوط 97 قتيلا و500 جريح على الاقل، كما ذكرت محطات التلفزيون التركية.

ووضع رجل تركيا القوي الذي يتعرض لانتقادات حادة بعد هذا الهجوم الاكثر دموية في تاريخ البلاد، الورود في باحة محطة القطارات الرئيسية في المدينة، برفقة نظيره الفنلندي ساولي نينيستو الذي يزور تركيا.

ونثر الرجلان وسط حماية امنية مشددة القرنفل الاحمر في المكان بحسب قناة سي ان ان-تورك.

وكان اردوغان اعترف الثلاثاء بامكانية ارتكاب الدولة "اخطاء" وامر بالتحقيق اثر الاعتداء الاشد دموية في تاريخ البلاد الذي غذى الاحتجاجات على نظامه قبل الانتخابات التشريعية المقررة في الاول من نوفمبر.

وقال اردوغان في مؤتمر صحافي مع نظيره الفنلندي سولي نينيستو "كان هناك بالتأكيد خطأ او ثغرات في وقت من الاوقات. ما اهميتها؟ ستتضح الامور بعد التحقيق". وتجددت انتقادات خصوم اردوغان منذ ثلاثة ايام، ولا سيما المعارضة المناصرة للاكراد التي تحمّله مسؤولية الهجوم.

واتهمه رئيس حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرتاش بالاهمال المتعمد لسلامة انصار القضية الكردية الذين استهدفوا السبت في انقرة خلال تظاهرة ضد تجدد المواجهات منذ ثلاثة اشهر بين الجيش والمتمردين الاكراد.

وفي اول ظهور علني له منذ الاعتداء قال اردوغان ان لاعتداء انقرة الذي اسفر عن سقوط 97 قتيلا السبت، "جذورا" في سوريا، مؤكدا بذلك اتهام رئيس وزرائه الاثنين لتنظيم الدولة الاسلامية بالوقوف خلف الاعتداء.

وفي مقابلة مساء الاثنين مع قناة سي ان ان-تورك اعتبر دميرتاش ان تنظيم "الدولة الاسلامية ما كان بامكانه تنفيذ هجوم كهذا بلا دعم الدولة التركية".

أردوغان يقر بثغرات متصلة بتفجيري انقرة ويقول ان لهما جذورا في سوريا

وقال اردوغان الثلاثاء "بحسب المعلومات الاستخباراتية التي تلقتها (تركيا) فان لهذا الهجوم الارهابي جذورا في سوريا" واكد ان "المسؤولين عن الاعتداء سيلاحقون امام القضاء".

واشار المتحدث باسم الحكومة نعمان كورتلموش الى "عدد من التوقيفات" بعد الهجوم الذي يحاكي الاعتداء الذي ادى الى مقتل 34 شخصا في 20 يناير في سوروتش قرب الحدود السورية.

وافادت صحيفة حرييت ان تحاليل الحمض النووي لاحد الانتحاريين في انقرة اشارت الى انه جهادي معروف بقتاله في سوريا.

واتهم النظام التركي العدو اللدود لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، من قبل حلفائه بالتساهل مع الجهاديين الذين يحاربون النظام السوري. لكن بعد اعتداء سوروتش عدلت انقرة موقفها ونفذت غارات ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية الذي هدد بالانتقام.

وتفاقمت حدة التوتر بين معسكري الرئيس التركي وحزب الشعوب الديموقراطي منذ استحقاق 7 يونيو بعد احراز الحزب 13% من الاصوات و80 مقعدا في البرلمان (من 550)، واسهامه بالتالي في حرمان حزب العدالة والتنمية من الاكثرية المطلقة التي تمتع بها طوال 13 عاما.

في المقابل، تتهم السلطات حزب الشعوب الديموقراطي بـ"التواطؤ" مع "ارهابيي" حزب العمال الكردستاني على امل جذب الناخبين القوميين الى صفوفها.

واعلن الحزب الكردي المسلح السبت بعد ساعات على هجوم انقرة تعليق عملياته قبل الانتخابات الا في حالات "الدفاع المشروع عن النفس". ولكن رصدت لاحقا مناوشات بين الجيش والمتمردين الاكراد.

وتظاهر الآلاف منذ السبت في كثير من مدن تركيا على وقع هتافات "طيب قاتل" تنديدا باستراتيجية التوتر التي يتهمون رئيس الدولة باعتمادها. وتحولت غالبية جنازات ضحايا الهجوم الى تظاهرات ضده.

وفرقت الشرطة صباح الثلاثاء بعنف تجمعا نظم لتكريم ذكرى الضحايا في منطقة قاضيكوي في اسطنبول، واوقفت اربعة متظاهرين، بحسب سي ان ان - تورك. كما تدخلت قوى الامن ضد متظاهرين في وسط انقرة بحسب مصور فرانس برس.

ويسعى اردوغان الى فوز حزبه بما لا يقل عن 400 مقعد في البرلمان، وهي الاكثرية اللازمة لتعديل الدستور وترسيخ سلطاته.

وافادت وزارة الصحة ان 53 جريحا في اعتداء السبت ما زالوا في اقسام العناية الفائقة الثلاثاء.

1