اقتراب توقيع اتفاق بين كابول وحكمتيار

الخميس 2016/05/19
بوارد اتفاق

كابول - يوشك قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي، أحد الفصائل الرئيسية في التمرد الإسلامي المسلح في أفغانستان، على إبرام اتفاق سلام مع الحكومة قد يتيح عودته إلى الساحة السياسية، بحسب ما أعلن الطرفان الأربعاء.

ويعتبر الحزب الإسلامي التشكيل الثاني في التمرد الإسلامي، بعد حركة طالبان. لكن رغم تراجع حدة أنشطة الحزب لا يزال حكمتيار مدرجا على “اللوائح السوداء” لواشنطن والأمم المتحدة. وأعلن مسؤول كبير في الحزب، الأربعاء، أن الطرفين “اتفقا على أغلبية النقاط الواردة في مشروع اتفاق السلام”، مضيفا أن “توقيع الاتفاق وشيك”.

ومن جهته أكد القصر الرئاسي قرب التوصل إلى إبرام اتفاق من 25 نقطة قريبا. وتعد الحكومة في مسودة النص منها بالإفراج عن سجناء الحزب الإسلامي إلى جانب عفو عام “سياسي وعسكري”، كما سيحق لحكمتيار اختيار “مكانين أو ثلاثة” للإقامة في أفغانستان وستتولى الحكومة ضمان أمنه. في المقابل يتعهد مقاتلوه بإلقاء السلاح واحترام الدستور.

وأكد المتحدث باسم القصر الرئاسي شاه حسين مرتضوي، أن الرئيس أشرف عبدالغني “يدرس مشروع الاتفاق” . والحزب الإسلامي مسؤول عن اعتداءات ضخمة، أدى أبرزها إلى مقتل 15 شخصا بينهم 5 أميركيين في 2013.

ويجيز اتفاق السلام لحكمتيار القيادي الستيني المخضرم على ساحة الجهاد ضد السوفيات، الذي تسود السرية أماكن إقامته، العودة إلى الساحة السياسية التي باتت تشمل الكثير من زعماء الحرب السابقين على غرار الجنرال عبدالرشيد دوستم.

كما أنه يشكل نصرا أول للرئيس الأفغاني في جهوده لإعادة إحلال السلام في أفغانستان، بالتزامن مع استضافة باكستان المجاورة لجلسة جديدة من المحادثات الدولية على أمل استئناف عملية السلام المتهالكة بين كابول وطالبان أفغانستان.

وأوضح محمد خان، مساعد رئيس الوزراء عبدالله عبدالله للصحافة، “نحن متفائلون ونرحب بهذا الاتفاق”، فيما عبرت الخارجية الأميركية كذلك عن التفاؤل إزاء إمكانية الوصول إلى اتفاق سلام في المستقبل.

لكن مشروع العفو العام أثار الجدل في البلاد. فحكمتيار متهم بقتل الآلاف في الحرب الأهلية في التسعينات. وقالت مديرة اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان سيما سرمار “نرفض ثقافة الإفلات من العقاب. لا يمكن لأحد انتهاك حقوق الأفغان”.

5