اقتراح بإجراء الانتخابات المحلية التونسية في نوفمبر المقبل

الثلاثاء 2017/03/07
الانتخابات المحلية تهدف إلى القضاء على المركزية

تونس – اقترحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية إجراء الانتخابات المحلية في شهر نوفمبر المقبل لكن تثبيت الموعد يحتاج إلى موافقة الفاعلين السياسيين المتمثلين أساسا في البرلمان والحكومة.

وقال عضو الهيئة نبيل بافون إن الهيئة تقترح موعد إجراء الانتخابات المحلية بين 5 و12 نوفمبر المقبل كتاريخ مبدئي. وأضاف هذا التاريخ سيكون مرفوقا بروزنامة تفصيلية لجميع مراحل العملية الانتخابية من التسجيل إلى الاقتراع.

ومن المتوقع أن تعقد هيئة الانتخابات اجتماعات مع الفاعلين السياسيين يومي 9 و10 مارس الجاري لتحديد الموعد النهائي للانتخابات والمصادقة بصفة نهائية على روزنامتها.

وتعكف الهيئة منذ مصادقة مجلس النواب على قانون الانتخابات المحلية في نهاية يناير الماضي على وضع خطة لإجراء هذا الاستحقاق الانتخابي، حيث ستعقد الثلاثاء والأربعاء اجتماعات استكمالا لسلسلة من اللقاءات كانت قد أجرتها الأسبوع الماضي وتهدف إلى المصادقة على الخطة العملياتية للانتخابات المحلية القادمة.

وستسجل الانتخابات المحلية المقبلة مشاركة الأمنيين والعسكريين لأول مرة في هذا الاستحقاق الانتخابي.

وكان مجلس النواب قد صادق في يناير الماضي على فصل ضمن قانون الانتخابات يقضي بمشاركة الأمنيين والعسكريين في الانتخابات المحلية ما أثار جدلا واسعا لدى الأوساط السياسية التونسية بين مرحب بالخطوة ومعارض لها.

وبحسب بافون فإن الهيئة خصصت للأمنيين والعسكريين موعدا منفصلا عن الناخبين المدنيين.

وقال في تصريحات لجريدة “الصحافة” الرسمية إن الموعد المخصص لهم سيكون قبيل أيام من موعد اقتراع بقية الناخبين.

أما في ما يتعلق بعملية التسجيل فأكد أنه سيتم تسجيلهم بنفس طريقة تسجيل طريقة الناخبين العاديين التي من المزمع أن تنطلق أواخر شهر مايو المقبل.

ومازال مجلس النواب لم يصادق بعد على قانون الجماعات المحلية الذي سيحدد صلاحيات المجالس البلدية والجهوية.

وكان وزير البيئة والشؤون المحلية رياض المؤخر قد أكد في تصريحات سابقة أن موعد المصادقة على هذا القانون سيكون في يونيو المقبل على أقصى تقدير.

ويرى مراقبون أن هذا القانون يعتبر الأهم بعد الدستور لأنه سيفعّل مبدأ اللامركزية في اتخاذ القرار ويوضح علاقة السلطات المحلية بالسلطة المركزية ومجالات تدخّل البلدية.

وتكتسي الانتخابات المحلية أهمية بالغة على اعتبار أنها تكرّس مبدأ اللامركزية ضمن قواعد تتمثل في شروط الانتخاب والترشح وتنظيم الحملة الانتخابية.

وبحسب الفصل الـ131 من الدستور التونسي، وتحديدا الباب السابع الخاص بالسلطة المحلية، فإن اللامركزية تتجسد في جماعات محلية تتكون من بلديات وجهات وأقاليم، تغطي كلها كامل تراب الجمهورية وفق تقسيم يضبطه القانون.

وفي حين تؤكد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات استعدادها لإجراء الانتخابات قبل نهاية السنة الحالية، إلا أن مراقبين يؤكدون أن أغلب الأحزاب مازالت غير مستعدة لخوض غمار هذا الاستحقاق الانتخابي الأول من نوعه منذ انتفاضة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

4