اقتراع سري لصالح ترشح أردوغان للرئاسة

الخميس 2014/04/17
أردوغان "سيستخدم كل صلاحياته" في حال ترشحه للرئاسة

أنقرة- قال مسؤولون كبار في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الخميس إن غالبية النواب في الحزب صوتوا في اقتراع سري لصالح ترشح رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في أول انتخابات رئاسية مباشرة في البلاد في أغسطس.

وقال مساعدون لأردوغان إن الاقتراع كان بمثابة اختبار غير رسمي لمستوى التأييد داخل الحزب لترشحه للرئاسة وهو الإجراء الذي قد يعني تخليه عن رئاسة الحزب لكنه وحده الذي سيتخذ القرار بشأن ترشحه.

ولم يخف أردوغان الذي هيمن على السياسة في تركيا لأكثر من عشر سنوات طموحه في الترشح للرئاسة وتعززت التوقعات في هذا الشأن بفعل الأداء القوي لحزبه في الانتخابات المحلية الشهر الماضي رغم فضيحة فساد طالت مقربين من رئيس الوزراء.

لكن مساعديه قالوا إن عزمه على مواصلة المواجهة مع حليفه السابق رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة قد يجعله يقرر الاستمرار في منصبه رئيسا للوزراء لولاية رابعة ولهذا المنصب سلطات أقوى في الوقت الراهن.

وسيتطلب هذا الإجراء تصويتا يجريه حزب العدالة والتنمية الحاكم لتغيير قواعده الداخلية لإلغاء قيد على استمرار نوابه بالبرلمان لأكثر من ثلاث ولايات وهو الأمر الذي قال إردوغان كثيرا إنه يعارضه من حيث المبدأ.

وحتى الآن كان مصادر إعلامية عن أردوغان قوله في اجتماع مع نواب بالبرلمان أمس الأربعاء "إذا تقدمت إلى منصب الرئاسة فسأكون رئيسا للشعب. سأستخدم كل صلاحياتي". وأضاف أنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن الترشح.

وألمح أيضا إلى أنه مهما حدث فإن المواجهة مع كولن لن تتوقف. وكولن حليف سابق لأردوغان يتهمه رئيس الوزراء بتدبير فضيحة الفساد في إطار مخطط للقضاء عليه.ويدير كولن شبكة خدمة الاجتماعية وهي ذات نفوذ في مؤسسات الدولة بما في ذلك الشرطة والقضاء ويقول أتباعها إن أعدادهم بالملايين.

وكان الرئيس الرتكي عبدالله غول قد كشف في وقت سابق أنه لم يحسم أمره بعد بشأن خوض الانتخابات الرئاسية التركية المقررة في أغسطس المقبل، وسط أنباء عن أن الحزب الحاكم سيرشح رئيسه رجب طيب أردوغان لخوض الانتخابات.

وقال غول في مؤتمر صحفي إنه سيلتقي مع أردوغان قريبا لمناقشة مسألة الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في العاشر من أغسطس المقبل، واعتبر أن مسألة خوض هذه الانتخابات مفتوحة أمام الجميع وقرار انتخاب الرئيس هي بيد الشعب التركي، مؤكداً أن أحداً لا يمكنه التسليم بالفوز بكرسي الرئاسية.

يأتي هذا بعدما تردد كثيراً في وسائل الإعلام التركية وجود تنافس بين غول وأردوغان على خوض الانتخابات برغم أن الرجلين ينتميان لحزب العدالة والتنمية الحاكم. وبحسب التقارير فإن غول أبدى رغبة للمقربين منه بإعادة الترشح لمنصب الرئاسة لولاية ثانية.

1