اقتصاد البحرين يطوي عامين من التباطؤ ويعود للنمو القوي

الاثنين 2013/08/19
الحي المالي في المنامة يسهم في جاذبية البحرين للاستثمارات الأجنبية

المنامة- أظهرت البيانات الاقتصادية التي أعلنتها حكومة البحرين تسارع النمو الاقتصادي خلال العام الحالي، وتوقعت أن يبلغ نمو الناتج المحلي الاجمالي نحو 5.6 بالمئة بعد تعثر النمو في العامين الماضيين بسبب الاضطرابات التي شهدتها المملكة.

توقع مجلس التنمية الاقتصادية البحريني أن يصل معدل النمو الاقتصادي للمملكة في العام الحالي 2013 إلى 5.6 بالمئة بفضل عودة الإنتاج في حقل أبو سعفة النفطي إلى معدلاته الطبيعية، إضافة إلى التوسع المخطط له في إنتاج حقل البحرين النفطي.

وأشار التقرير السنوي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمتوسط سنوي يبلغ نحو 5 بالمئة منذ بداية القرن الحالي، بفضل ارتفاع أسعار النفط ونمو الإنفاق الحكومي والفورة العقارية والإنشائية وازدياد الطلب على الخدمات، خاصة في مجالي الصحة والتعليم.

وأظهرت الأرقام تسارع جهود البحرين في تنويع الاقتصاد، بسبب قلة ثرواتها من النفط والغاز.

وأشار التقرير، الذي يعد مرجعا لأداء الاقتصاد البحريني، إلى أن مساهمة قطاع التعدين والنفط والغاز بلغت في العام الماضي نحو 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 44 بالمئة في عام 2000.

وسجلت جميع القطاعات نموا كبيرا حيث تضاعفت مساهمتها السنوية بالناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2000 باستثناء قطاعي العقارات والتعدين والنفط الغاز. وتركز النمو في قطاعات الإنشاء والمواصلات والاتصالات والخدمات الاجتماعية والفردية.

وأقر التقرير بأن الاضطرابات أدت إلى تراجع النمو في عام 2011 إلى نحو 1.9 بالمئة، تسارعت إلى 3.4 بالمئة في العام الماضي، رغم انخفاض الانتاج النفطي بنسبة 8.5 بالمئة بسبب عمليات الصيانة في حقل أبو سعفة النفطي.

وتوقع أن يبلغ النمو في العام الحالي نحو 5.6 بالمئة.وبلغ معدل التضخم في 2012 نحو 2.8 بالمئة بسبب ارتفاع أسعار الإسكان والأغذية بنسبة 24 بالمئة و21 بالمئة على التوالي، حيث اعتبرا المحركين الرئيسيين لتوجهات التضخم في البحرين.

وساهم الانفتاح الذي يتمتع به قطاع التجارة والمصارف في تعزيز النمو الاقتصادي، بسبب حرية العمل المصرفي وعدم وجود قيود على إعادة الأرباح أو رأس المال، الأمر الذي زاد من جاذبية البحرية للاستثمارات الأجنبية.

وأشار التقرير إلى أن صادرات النفط لا تزال المورد الرئيسي للإيرادات الحكومية والأموال اللازمة لتمويل الواردات. ويكشف الكتاب بأن المملكة حققت في العام 2012 فائضاً بلغ 2.21 مليار دولار في العام الماضي، ما يعادل 7.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وتتكون الصادرات غير النفطية من المعادن والمنتجات المعدنية المصنعة مثل منتجات الألمنيوم والفولاذ. وشكلت صادرات النفط والمنتجات البترولية المكررة نحو 77 بالمئة من إجمالي صادرات البحرين في 2012، رغم انخفاضها بنسبة 7 بالمئة عن مستويات عام 2000. وتراجعت صادرات الديزل وزيت الوقود، في صادرات وقود الطائرات والإسفلت.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي هي الوجهة الرئيسية للصادرات البحرينية، حيث استقبلت في العام الماضي نحو 55 بالمئة، مقارنة بنحو 21 بالمئة عام 2001.

وذهبت 21 بالمئة من صادرات البحرين إلى السعودية. تلتها عمان بنسبة 12 بالمئة وقطر بنسبة 12 بالمئة والإمارات بنسبة 8 بالمئة وأخيراً الكويت بنسبة 2 بالمئة.

وتراجعت الصادرات إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي إلى 12 بالمئة في العام الماضي مقارنة بنحو 26 بالمئة في 2001. في حين ارتفعت إلى جنوب آسيا إلى 9 بالمئة في العام الماضي من نحو 5 بالمئة في عام 2001.

وبقيت الصادرات إلى بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي على نفس مستوياتها. واستأثرت الصين والبرازيل والولايات المتحدة، بمعظم الصادرات إلى البحرين في حين تراجعت صادرات أوروبا إلى المملكة بنحو 23 بالمئة في العام الماضي مقارنة بنحو 31 بالمئة في عام 2001.

وارتفعت واردات البحرين من الأميركيتين في العام الماضي الى 23 بالمئة من نحو 12 بالمئة في عام 2001.

ويشير التقرير إلى أن صافي الصادرات من الخدمات ارتفع بنسبة 6 بالمئة في عام 2012، حيث تصدر في هذا السياق قطاع الخدمات المالية الذي شكل 21 بالمئة وقطاع خدمات المواصلات بنسبة 16 بالمئة، تلاه قطاع خدمات السفر والاتصالات.

وقد قدم التقرير تحليلا لقياس مكانة البحرين الدولية وقدرتها التنافسية، مقارنة مع غيرها من الاقتصاديات العالمية اعتماداً على عدة مؤشرات اقتصادية واجتماعية رئيسية.وتوصل التقرير إلى أن اقتصاد مملكة البحرين يتمتع بقدرة تنافسية عالية على المستوى العالمي.

11