اقتصاد الجزائر يغرق في الترهل والارتباك

الثلاثاء 2014/12/30
عام خروج الجزائريين عن صمتهم

* لم يأت عام الجزائر بجديد على صعيد الادارة المترهلة للاقتصاد والاجراءات الترقيعية والوعود المزمنة بتحقيق الانجازات التي لم تجد يوما طريقها الى أرض الواقع.

وكانت العلامة الفارقة اتساع المعارضة المنظمة على استمرار الادارة المتعثرة لبلد يملك من ثروات هائلة، فيما يعاني جانب كبير من سكانه من الفقر.

* وجاء اتساع المعارضة التي اصبحت تعبر عن مواقفها دون خوف، خلال الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، التي أبقت الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، لولاية رابعة رغم تدهور حالته الصحية.

واصبح الحديث الأكثر سخونة في الجزائر عن ظاهرة الفساد وإصرار الفاسدين على بقاء السلطة في شكلها المشلول لحماية مواقعهم ومنع وصول التحقيقات الى ملفاتهم.

*وقدرت الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد حجم العمولات (الرشوة) التي تم دفعها منذ وصول بوتفليقة الى السلطة قبل 15 عاما بنحو 60 مليار دولار.

واجبرت الجزائر في العام الماضي على فتح بعض ملفات الفساد، بعد تحقيق للقضاء الايطالي في قضية فساد مرتبطة بمجموعة سوناطراك. لكن المراقبين يقولون إن التحقيقات شكلية وتفتقر الى الشفافية لانها لا تجرؤ على الاقتراب من رموز السلطة المتورطين في الفساد.

وجعل فوز بوتفليقة المثير للجدل الأنظار تتجه للتتفتيش عن أي تغيير جدي في التعامل مع التحديات الاقتصادية المتراكمة.

* وتفجرت أصوات الاحتجاجات على طريقة إدارة الاقتصاد بدرجة غير مسبوقة، حتى أن معظم الجزائريين جاهروا بتلك الاحتجاجات، للمطالبة بإصلاحات جدية.

وفي يونيو أعلنت الجزائر أنها ستبدأ باستغلال الغاز الصخري لكنها واجهت معارضة شديدة بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر، أبرزها تلويث المياه الجوفية التي يعتمد عليها سكان جنوب البلاد.

لكن تلك الخطوات تلقت ضربة شديدة بسبب تراجع أسعار النفط، الذي قوض الجدوى الاقتصادية للغاز الصخري الذي ترتفع تكاليف إنتاجه.

* وفي يوليو أعلنت مجموعة سوناطراك أنها ستستثمر 100 مليار دولار بحلول عام 2018 لزيادة قدرة الانتاج والتصدير من خلال تكثيف جهود البحث بما في ذلك التنقيب في البحر.

* وشهد العام الماضي مزيدا من التراجع لمجمع الحجاز للحديد والصلب، ليصل إنتاجه الى أقل من 500 ألف طن بعد أن كان ينتج مليوني طن في منتصف الثمانينات، حين كان رمزا للصناعة الجزائرية.

وألقت حادثة قتل الفرنسي هيرفيه غوردال في نهاية سبتمبر بظلالها على قطاع الطاقة في الجزائر، حين أحجمت الشركات العالمية عن المشاركة في مناقصة مناطق التنقيب عن النفط والغاز. كما ألقت بظلالها على النشاط السياحي في البلاد. ولم تتمكن الحكومة في أكتوبر من إسناد سوى 4 مناطق لاستكشاف وإستغلال النفط والغاز، من بين 31 منطقة أعلنتها في مناقصة بسبب خشية الشركات الأجنبية من تصاعد العمليات الإرهابية.

* وتراجع موقع الجزائر في المؤشرات الدولية، حيث أظهر تقرير سنوي للبنك الدولي في اكتوبر أن الجزائر من أسوأ دول العالم في مجال سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، حيث حلت في المركز 154 عالميا بين 189 بلدا.

* وتلقى الاقتصاد الجزائري ضربة قاسية قرب نهاية العام مع انحدار أسعار النفط. ويرى وزير المالية السابق كريم جودي أن الموازنة الجزائرية بحاجة الى سعر 110 دولارات للبرميل لتحقيق التوازن.

11