اقتصاد السعودية يعاني الانكماش وارتفاع البطالة

أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تواجه ركودا عميقا بعد أن قلصت جائحة كوفيد – 19 الطلب العالمي على الخام، وأضرت إجراءات احتواء الفايروس بالطلب المحلي.
الخميس 2020/10/01
تفاقم الانكماش بسبب الوباء

الرياض – أظهرت بيانات رسمية الأربعاء أن الاقتصاد السعودي انكمش بنسبة سبعة في المئة في الربع الثاني من العام الحالي، في مؤشر على مدى عمق تداعيات فايروس كورونا المستجد على القطاعين النفطي وغير النفطي، بينما سجل معدل البطالة مستوى قياسيا عند 15.4 في المئة.

وتواجه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ركودا عميقا بعد أن قلصت جائحة كوفيد – 19 الطلب العالمي على الخام وأضرت إجراءات احتواء الفايروس بالطلب المحلي.

وقالت الهيئة العامة للإحصاء “بلغ الانخفاض في معدل نمو القطاع الخاص 10.1 في المئة والقطاع الحكومي 3.5 في المئة”.

وذكرت “تأثرت نتائج مسح القوة العاملة بشكل كبير بآثار جائحة كورونا (كوفيد – 19) على الاقتصاد السعودي”.

وفي الربع الأول من العام الحالي، سجل اقتصاد السعودية انكماشا بنسبة واحد في المئة نتيجة التأثير الجزئي لانهيار أسعار النفط والجائحة، وفي مارس تفاقم الانكماش.

وفي ذلك الحين تراجع القطاع النفطي بنسبة 4.6 في المئة فيما نما القطاع غير النفطي بنسبة 1.6 في المئة.

ولكن إجراءات العزل العام المرتبطة بمكافحة تفشي فايروس كورونا كان من المحتم أن تلحق الضرر بالاقتصاد السعودي بشدة في الربع الثاني من العام الحالي.

وانكمش القطاع غير النفطي -وهو محور الإصلاحات السعودية الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيدا عن إيرادات النفط- بنسبة 8.2 في المئة في حين تراجع القطاع النفطي بنسبة 5.3 في المئة، بحسب ما قالته هيئة الإحصاء.

وقالت كابيتال إيكونوميكس إن الأداء الفصلي الكلي للناتج المحلي الإجمالي سجل أكبر هبوط سنوي منذ بدء السلاسل الفصلية في 2010.

وقالت مونيكا مالك، كبيرة خبراء الاقتصاد لدى بنك أبوظبي التجاري، “وتيرة التراجع غير مفاجئة حيث أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي كان سيتضرر أكثر من إجراءات العزل العام. وفي المقابل، كان انكماش القطاع النفطي محدودا لأسباب منها زيادة إنتاج النفط في أبريل”.

وأضافت “الأكثر أهمية سيكون التأثير الراهن لجائحة كوفيد – 19 واستمرار تراجع أسعار النفط. سيسفر التقشف والتشديد المالي عن خلفية من ضعف الاقتصاد المحلي وضعف توقعات خلق فرص عمل للمواطنين في القطاع الخاص”.

ورفعت السعودية ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها في يوليو لتعزيز الإيرادات غير النفطية، لكن ذلك حد من الطلب المحلي وأثر سلبا على التعافي الاقتصادي.

وقالت أرقام كابيتال، نقلا عن بيانات البنك المركزي، إن إنفاق المستهلكين تراجع بنسبة 5.5 في المئة على أساس سنوي في أغسطس مع بدء تطبيق زيادة ضريبة القيمة المضافة. وفي الوقت نفسه قفز التضخم إلى 6.2 في المئة في أغسطس بسبب زيادة الضريبة.

وأضافت، في مذكرة بحثية، أن رفع الضريبة “يؤثر على الدخل القابل للإنفاق ويقوض بدرجة كبيرة ميزة القيود المفروضة على السفر التي تحفز الطلب المحلي”، في إشارة إلى توقعات بزيادة الطلب المحلي بعد إغلاق حدود السعودية لاحتواء تفشي الفايروس.

10