اقتصاد تركيا في مرمى نيران كورونا

وضع حرج تمر به تركيا في ظل عجزها عن تفادي التداعيات الاقتصادية الثقيلة لانتشار وباء كورونا على اقتصادها وخاصة على القطاع السياحي.
الجمعة 2020/04/03
صورة قاتمة

إسطنبول- أكدت أحدث البيانات الصادرة، الخميس، عن وزارة التجارة التركية صحة توقعات المؤسسات المالية الدولية بأن تركيا ستكون من أكثر الدول تأثرا بجائحة كورونا على المستوى الاقتصادي، حيث أظهرت بيانات الوزارة أن العجز التجاري للبلاد اتسع بنحو 143.8 في المئة إلى 5.28 مليار دولار في مارس، وفقا لما يسمى بنظام التجارة الخاص.

ووفق ما جاء في البيانات ارتفعت الواردات بنسبة 1.88 في المئة إلى 17.96 مليار دولار، بينما تراجعت الصادرات بنحو 17.99 في المئة إلى حوالي 12.68 مليار دولار في مارس، وفقا لنظام التجارة الخاص.

وتكشف البيانات الوضع الحرج الذي تمر به تركيا في ظل عجزها عن تفادي التداعيات الاقتصادية الثقيلة لانتشار وباء كورونا على اقتصادها بعد أن وجدت نفسها في مرمى نيران الفايروس، خاصة أنها تكافح منذ أعوام على وقع أزمة اقتصادية وتلاشي مواردها مالية.

وباءت محاولات أنقرة لإعطاء صورة متفائلة عن وضعها الاقتصادي بالفشل خصوصا بعد مضاعفة كورونا لأزماتها، حيث أكد الخبراء والمؤسسات الدولية أن البلد يعاني من اقتصاد عليل حتى قبل أن ينتشر الوباء في العالم.

143.8 في المئة نسبة اتساع عجز الميزان التجاري التركي بمقارنة سنوية

وتثير هذه المعطيات قلق الخبراء، لاسيما مع تمسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته بإنكار تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد، فيما لم يقر وزير المالية التركي براءت البيرق بوجود “أي مخاطر على الاقتصاد الآن”.

وترى وكالة “مودي” للتصنيف الائتماني أن تركيا “ستكون الأكثر تأثرا بانكماش تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني والثالث بحوالي 7.0 في المئة” في 2020 مقارنة ببقية أعضاء مجموعة العشرين.

وتعتبر “مودي” أن “الصدمة ستصيب بشكل أكبر على الأرجح القطاعات ذات الصلة بالسياحة خلال الصيف”.

وكان أردوغان قد أقر الشهر الحالي حزمة مالية بقيمة 15 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد المحلي مع خفض الضرائب للأعمال التجارية، إلى جانب أخرى تهدف إلى مساعدة العائلات ذات الدخل المحدود.

ولم يبدد الدعم الحكومي شكوك المراقبين وخبراء المال والاقتصاد الذين يحذرون من ارتفاع مرتقب في معدلات البطالة وانخفاض النمو في تركيا.

وكان المحلل في مركز أبحاث “غلوبال سورس” أتيلا يسيلادا قد قال في وقت سابق إن “ميزانية الحكومة التركية العام الماضي قد أنفقت بسخاء”، مشيرا إلى أن السيولة قد تنفد وبالتالي قد تضطر السلطات إلى طباعة المزيد من النقود، وهو ما من شأنه أن يزيد معدل التضخم.

10