اقتصاد لبنان تحت وطأة ضغوط خفض أسعار الفائدة

جمعية المصارف اللبنانية تخفض معدل أسعار الفائدة المرجعية لسوق العملات، في خطوة تهدف لتخفيف مشكلة السيولة النقدية.
السبت 2020/01/18
المصارف في تقاطع النيران

بيروت - خفضت جمعية المصارف اللبنانية الجمعة معدل أسعار الفائدة المرجعية لسوق العملات، في خطوة تهدف لتخفيف مشكلة السيولة النقدية.

ويأتي التحرك بعد يوم من اقتراح لوزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال منصور بطيش قال فيه إنه يتعين على لبنان أن يخفض أسعار الفائدة بشكل كبير كخطوة أولى نحو إنقاذ الاقتصاد، معربا عن قلقه من أن الاقتصاد قد يكون انكمش بنحو سبعة بالمئة العام الماضي.

وقالت الجمعية في بيان إنها خفضت سعر الفائدة على الدولار إلى 8.5 بالمئة ومعدل الفائدة لليرة اللبنانية إلى 11.5 بالمئة.

وأوضحت أن انخفاض هذه المعدلات المرجعية للإقراض يعكس قرار مصرف لبنان المركزي “وضع سقوف للفوائد الدائنة على الودائع الجديدة أو المجددة” بعد الخامس من ديسمبر الماضي.

وكان رئيس الجمعية سليم صفير قد رجح قبل أيام إعادة هيكلة الدين السيادي للبنان بطريقة لا تضر بالاقتصاد ولا بالمودعين، مضيفا أنه “سيجري الدفع للدائنين الأجانب”.

منصور بطيش: خفض أسعار الفائدة بنسبة كبيرة خطوة نحو إنقاذ الاقتصاد
منصور بطيش: خفض أسعار الفائدة بنسبة كبيرة خطوة نحو إنقاذ الاقتصاد

واستبعد حدوث مشكلات في مقترح تبادل البنوك اللبنانية بموجبه حيازاتها في سندات دولية حجمها 1.2 مليار دولار تستحق في مارس بأوراق ذات أجل أطول، واصفا مثل تلك المقايضات بأنها “ممارسة معتادة”.

وكان رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان المركزي، اقترح فكرة المبادلة على البنوك وإن كان القرار بيد الحكومة، حسبما ذكرته مصادر مالية وحكومية.

ولدى لبنان أحد أكبر أعباء الدين في العالم، ويكابد أزمة مالية عميقة. فقد أجبر نقص في الدولار البنوك على فرض قيود على السحب من الودائع وحجب التحويلات إلى الخارج.

ولم يتفق السياسيون على حكومة جديدة أو خطة إنقاذ منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء في أكتوبر الماضي.

وقال بطيش في مقابلة مع وكالة رويترز “نحن في مرحلة خطرة جدا وقد نكون في بداية أزمة وطنية كبرى قد تؤدي إلى الانهيار”، مرجعا الأزمة إلى اختلالات بنيوية في الاقتصاد اللبناني منذ أوائل تسعينات القرن الماضي.

وتضرر الناتج المحلي الإجمالي للبنان، والذي بلغ حوالي 55 مليار دولار في عام 2018، بشدة في الربع الأخير من العام الماضي عندما دفعت الاحتجاجات رئيس الوزراء سعد الحريري إلى الاستقالة.

ووفقا لتقديرات بطيش، وصل الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي إلى “51 مليار دولار أكثر أو أقل.. هذا تقدير.. نتمنى أن يكون 52 مليار دولار”. وقال إن البطالة الآن “أكيد تزيد عن 35 و40 بالمئة”.

وقال وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل الخميس إن البلاد على أعتاب تشكيل حكومة جديدة.

وتتضمن القضايا العاجلة التي تواجه الحكومة الجديدة كيفية إدارة دين الدولة العام الهائل، وهو أحد أضخم الديون بالنظر إلى حجم الاقتصاد.

وقال بطيش “يجب تخفيض الفوائد بنسبة كبيرة جدا وهذا يسمح بنسبة كبيرة جدا بتخفيض الفوائد على الدين العام”.

وقال “هذا جزء من سلسلة من الإجراءات. يجب اتخاذ هذا الإجراء بأسرع وقت ممكن. طالبنا حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف بالسير بهذا الاتجاه”. وأضاف أنه يجب أن توافق البنوك على التغيير طواعية.

11