اقتصاد موريتانيا يظهر زخم نمو متسارع

توقعات بأن يتجاوز معدل النمو الاقتصادي الحقيقي بنهاية العام الجاري 6 بالمئة وهو رقم يؤكد التعافي الاقتصادي.
السبت 2019/07/27
تعافي تدريجي

أكدت الحكومة الموريتانية أن اقتصاد البلاد بدأت تظهر عليه علامات التعافي وهو يسير بنسق متسارع باتجاه الاستقرار بعد سنوات من الركود، وذلك بفضل تطبيق سياسات جديدة الهدف منها تحريك معدلات النمو رغم الإمكانيات المحدودة.

  نواكشوط – أشارت أحدث بيانات رسمية في موريتانيا إلى أن الاقتصاد، الذي يعدّ من بين أضعف اقتصادات منطقة المغرب العربي بدأت تظهر عليه علامات التعافي.

وقال وزير الاقتصاد والمالية المختار ولد أجاي خلال مؤتمر صحافي إن “الاقتصاد الموريتاني آخذ في التعافي في نهاية الأشهر الستة الأولى من 2019، وإن معدل النمو من المتوقع أن يصل إلى 6 بالمئة بنهاية العام”.

وأوضح الوزير أن التوقعات في بداية السنة هي أن يتجاوز معدل النمو الاقتصادي الحقيقي بنهاية العام الجاري 6 بالمئة وهو رقم يؤكد التعافي الاقتصادي.

وتعتبر الزراعة من أهم القطاعات التي ساهمت في المؤشرات التي تم الاعتماد عليها، حيث زادت المساحات المزروعة خاصة في مجال المحاصيل المروية والأرز.

وتشير الأرقام إلى أن المساحات المزروعة بلغت 31 ألف هكتار في النصف الأول من العام الجاري ارتفاعا من 16 ألف هكتار قبل ثلاث سنوات.

المختار ولد أجاي: نتوقع بلوغ النمو 6 بالمئة بنهاية العام ما يؤكد تعافي الاقتصاد
المختار ولد أجاي: نتوقع بلوغ النمو 6 بالمئة بنهاية العام ما يؤكد تعافي الاقتصاد

وسعت موريتانيا، التي تشهد في السنوات الأخيرة تراجعا في معدلات النمو وظروفا طبيعية قاسية تتمثل في الجفاف أثرت سلبا على الأراضي الصالحة للرعي إلى دعم القطاع الحيواني بكل الطرق لتحقيق عوائد إضافية لخزينة الدولة.

وساهمت عوائد الصيد البحري كذلك في انتعاش الاقتصاد الموريتاني بعد أن بلغت مستويات عالية قدرت عند 19.3 مليار أوقية (514 مليون دولار) ارتفاعا من 480 مليون دولار بنهاية 2016.

وارتفعت صادرات الأسماك والمنتجات البحرية الأخرى في النصف الأول من هذا العام نحو 423 ألف طن ارتفاعا من 395 ألف طن بمقارنة سنوية.

وذكر ولد أجاي أن التوقعات كانت بأن تنتج الشركة الوطنية للصناعة والمناجم طيلة العام الحالي 12 مليون طن. وقد وصل الإنتاج فيها في منتصف السنة إلى 6.1 مليون طن.

كما أن شركة تازيازت التي تعمل في إنتاج الذهب زاد إنتاجها في النصف الأول من العام، مقارنة بنفس الفترة مع العام الماضي.

وارتفعت عائدات البلاد من العملة الصعبة من 80 مليون دولار في النصف الأول من سنة 2016 إلى حوالي 130 مليون دولار في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

وعانت موريتانيا خلال السنوات الماضية من أزمة اقتصادية مزمنة جعلها تلجأ مرارا للاقتراض الخارجي، في ظل ركود محركات النموّ، إلى جانب تأثر القطاع الزراعي بظاهرة الجفاف، التي تضرب شمال أفريقيا من سنوات.

وكان ميتسوهيرو فوروساوا، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، قد قال خلال زيارته لنواكشوط في فبراير العام الماضي، إن “ديون موريتانيا مرتفعة إلى حد كبير وذلك نسبة إلى حجم اقتصادها”.

ولإعطاء دفع أكبر للاقتصاد، صادق مجلس الوزراء الخميس الماضي على نقل الصلاحيات الحكومية إلى المجالس الجهوية، التي تم استحداثها في 2017 وتم انتخابها في سبتمبر الماضي.

وأقرّ البرلمان الموريتاني في العام الماضي، خطة جديدة تستهدف تحديد مسار السياسات الاقتصادية للبلاد حتى العام 2030، وتتمحور حول 3 مرتكزات استراتيجية.

10