اقتطاع 50 مليار دولار مقدما من أموال إيران المجمدة

الجمعة 2016/02/05
طموحات النظام في مهب الريح

واشنطن - استيقظ الإيرانيون على واقع مغاير لذلك الذي كانوا يأملون تحققه بعد دخول رفع العقوبات الاقتصادية عن بلادهم حيز التنفيذ، إذ سيطر في إيران إحباط عام بعدما أعلنت الإدارة الأميركية أن كل الأموال المجمدة التي ستتمكن بلادهم من الحصول عليها لا تتخطى 56 مليار دولار.

وعلى مدار العامين الماضيين ملأت المجتمع الإيراني دعاية رسمية تقول إنه سيكون بإمكان إيران الحصول على أكثر من مئة مليار دولار بمجرد التوصل إلى اتفاق مع القوى الغربية حول ملفها النووي.

لكن خبراء في وزارة الخزانة الأميركية فاجأوا الإيرانيين بأن كل ما ستتمكن حكومة بلادهم من التصرف فيه هو 56 مليار دولار.

ويعني هذا أن الطموحات الاقتصادية التي بناها النظام الإيراني على استعادة الأموال المجمدة باتت في مهب الريح.

ويقول محللون إن دراسة المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد الإيراني تكشف أن حجم الأموال التي يحتاجها كي تكون الحكومة قادرة على تلبية مطالب الإيرانيين تصل إلى 500 مليار دولار.

ويبلغ الحجم الفعلي للأموال التي سيكون بإمكان إيران التصرف فيها نصف حجم ما أعلنت عنه في أوقات سابقة. وتوجد هذه الأموال في بنوك تقع في تركيا والهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية التي لطالما مثلت إيران زبونا مهما للتجارة معها.

ولن تكون هذه الأموال كافية لأي توسع في النفوذ الإيراني عبر تمويل ميليشيات طائفية في العراق وسوريا واليمن ولبنان.

وتواجه إيران دعاوى قضائية من قبل أشخاص أو شركات غربية يطالبونها بدفع مبالغ طائلة نتيجة تضررهم من دعم إيران لتنظيمات مصنفة إرهابية.

ومازال حجم هذه الاموال مجهولا والتي يرجح خبراء أن يتم اقتطاعها من أموال إيرانية في البنوك الأميركية إذا ما أصدر القضاء حكما لصالحهم.

وطبقا لهذه المعطيات من المرجح أن توجه إيران أي أموال تحصل عليها من حساباتها المجمدة إلى الاقتصاد والبنية الأساسية التي عانت عبر عقود نتيجة العزلة الدولية.

وهذا الأسبوع قال محمد باقر نوباخت، المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، إن جميع الأموال المجمدة “تم رفع التجميد عنها، ونستطيع من الآن استخدامها”.

100 مليار دولار ماذكرته إيران عن أموالها المجمدة

56 مليار دولار ماستحصل عليه على دفعات

500 مليار دولار لحل مشاكل الاقتصاد الإيراني

وبعد تصريح نوباخت بثت قناة برس تي في الإيرانية تقريرا قالت فيه إن الأموال الإيرانية لن يتم تحويلها إلى الداخل، وسيتم استخدامها في استثمارات خارجية.

وأثار هذا التقرير عاصفة من الانتقادات في الولايات المتحدة وضعت الإدارة الأميركية في موقف دفاعي.

وكتب مراسل صحيفة وول ستريت جورنال جاي سولومون على حسابه على تويتر “إيران تدعي أنه أصبح بإمكانها التصرف في مئة مليار دولار، بينما تقول الإدارة الأميركية إن هذا المبلغ يتخطى 50 مليار بقليل”.

وقال مسؤول أميركي رفيع رفض ذكر اسمه لمراسل صحيفة واشنطن تايمز “ما نستطيع تأكيده هو أنه بات لدى إيران أموال”.

وأضاف “نعتقد أنهم (الإيرانيون) أنفقوا أموالا لدعم الإرهاب، أعني دعما حكوميا للإرهاب، ولا أحد يفكر في إزالتهم من قائمة الإرهاب”.

وقال وزير الخزانة الأميركية جاك ليو أمام الكونغرس إن الحجم الفعلي للأموال الإيرانية يصل إلى 115 مليار دولار لكنها ستحصل على 56 مليار دولار فقط،.

وخصصت الحكومة الإيرانية 20 مليار دولار لمشاريع مشتركة مع الصين، وتكافح لسداد قروض تصل قيمتها إلى العشرات من المليارات في قطاعي الطاقة والبنوك.

وقال ليو “لن أقول إن 56 مليار دولار ليست مبلغا كبيرا، لكن لن يكون بمقدور الإيرانيين استخدام كل هذا المبلغ دفعة واحدة”.

1