اقرأوها بصبر جميل

السبت 2016/04/16

سيكون مكتوبنا الليلة مستلا من لعبة قديمة لذيذة مفيدة اسمها المطاردة الشعرية، وكنا نلعبها في المدرسة المتوسطة تحت إشراف معلّم اللغة العربية. ينقسم صف الطلاب إلى قسمين متساويين، فيقول الأول بيت شعر وعلى الثاني أن يجيبه ببيت يبدأ بالحرف الذي انتهى إليه بيت الشعر الأول. لنبدأ الآن على بركة الذاكرة ومسعفات المزاج النيسانيّ اللطيف.

فوق طاولتي شتلة ياسمين جميلة. جميلة أُم محمد. محمد سافر إلى أميركا. أميركا دولة غير عادلة. عادلة خاتون كانت في الكرّادة. الكرّادة فيها نصب الأربعين حرامي. حرامي الدار أقسى من حرامي الجار. الجار السابع يكره التدخين. ألتدخين يدمّر القلب. القلبُ يعشقُ كلّ جميل. جميل تزوج ذكرى. ذكرى تعيش في جنيف. جنيف مدينة كريمة. كريمة شاعرة نصف ردن. ردن القميص قصيرة. قصيرة هي أيام البهجة. البهجة لي ولكم. لكم حروفكم ولي حروفي. حروفي تمشي بحقل ألغام. ألغام العقل أشدُّ ضررا من ألغام البارود. البارود يؤدّي إلى جائزة نوبل. نوبل مات مثلوم الضمير. الضمير مستتر تقديره نحنُ. نحنُ وشادية لا نزرع الشوك.

الشوك ينبت على ساق وردة. وردة مطربة لطيفة. لطيفة صوتها كامل. كامل الناصري أحسن من واحد على البال. البال منشغل الليلة. الليلة هي من ألف ليلة وليلة. ليلة الدخلة خير من ليلة الطلاق. الطلاق هو أبغض الحلال. الحلال يجلب العافية. العافية تنبت في عقل سليم. سليم عنده عشرة أبناء. أبناء الكلبة حطّموا بلادي. بلادي إذا جارت عليّ لئيمة. لئيمة طرائقُ الغزاة. الغزاة يعشقون الخائن. الخائن مثل ورقة كلينكس تُرمى لاحقا في المزبلة. المزبلة تقع عند طرف المدينة.

المدينة نامت نومة أهل الكهف. الكهف يقدّم سمك البحر. البحرُ بعيدٌ لكنَّ عبدالوهاب البياتي يسمعهُ يتنهّد. يتنهدُ فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ بالضمة. الضمة الواحدة لا تكفي. تكفي العائلة زبيبة واحدة. واحدةٌ سرقت قلبَ الدرويش. الدرويش يسيرُ في الغابة. الغابة باذخة الخضرة. الخضرة تسعدُ الناظر. الناظر لا يشبه البصّاص. البصّاص يسرقُ أثداء حبل الغسيل. الغسيل في الصباح أحسن من الغسيل في المساء. المساء يذوبُ في بلبلة المعنى. المعنى بقلب سامي مهدي البديع.

24