اكتشافات جديدة تفتح باب الأمل في إيجاد علاج لسرطان الثدي

الأحد 2013/11/03
اكتشاف مصل يعمل ضد السرطان ويطيل حياة المريض

موسكو- توصل العلماء في معهد البحوث العلمية لطب المناعة في مدينة نوفوسيبيرسك الروسية إلى إنتاج مصل ضد مرض السرطان، وقال مدير المعهد، وأحد أعضاء أكاديمية العلوم الروسية، البروفيسور فلاديمير كوزلوف، إن شخصا مصاباً بمرض السرطان يلقح في الوقت الحاضر بواسطة هذا المصل في المرحلتين الثالثة والرابعة من تطور المرض، ما يطيل حياته مرتين.

وأضاف "نستخرج خلايا مسؤولة عن المناعة من جسم الإنسان لنحمّلها على خلايا الأورام، ونجعلها تهضم تلك الخلايا الضارة.. ثم نعيد إدخالها إلى جسم الإنسان لتنشّط قدرته على المناعة، أي قدرته على مكافحة الأورام".

وأشار كوزلوف إلى أن "هذه الطريقة لا تعتبر تلقيحاً كلاسيكياً، بل علاجا على مستوى الخلايا"، مؤكداً أنه "سيتم استخدامها فيما بعد لعلاج مراحل مبكرة من مرض السرطان".

كما لفت إلى أنه يمكن استخدام المصل ضد بضعة أنواع للسرطان، وبينها سرطان غدة الثدي، وسرطان غدة البروستات، مضيفا أن معهده مستعد لإنتاج المصل بكميات صناعية.

ويذكر أن المصل أخضع لاختبارات طبية في المستشفيات تمخضت عن نتائج جيدة.

ولأن سرطان الثدي هو السبب الثاني للوفاة لدى النساء فهو يؤدي إلى وفاة واحدة من كل أربع عشرة امرأة، ويُصيب سرطان الثدي النساء المُتقدمات في السن، لذلك فإن علاج سرطان الثدي مثل الشغل الشاغل للأطباء والباحثين الذين يتواصل عملهم وجهدهم للوصول إلى علاج شاف للمرض وذلك لتجنب ما تتركه الأدوية والعلاج الكيميائي والإشعاع والجراحة من آثار سلبية على حياة المريض.

ووجدت دراسة أميركية جديدة أن العلاج بالأشعة في المراحل المبكرة من سرطان الثدي قد يعرّض المريضات لخطر الإصابة بمرض القلب.

وذكر موقع "هلث دي نيوز" الأميركي أن باحثين في جامعة كولومبيا للطب وجدوا أن العلاج بالأشعة قد يزيد خطر إصابة مريضات سرطان الثدي بمرض القلب، لكن بنسبة صغيرة. وتبيّن أن النساء الأكثر عرضة لهذا الخطر هنّ اللواتي يتلقين العلاج بالأشعة في ثديهن الأيسر.

وقال العلماء إن الأشعة التي تسلط على الثدي الأيسر تزيد هذا الخطر، بسبب تعرّض القلب لها عن قرب، وظهر أن الخطر الأقل هو بين اللواتي يتلقين العلاج بالأشعة لثديهن الأيمن، لعدم تعرّض القلب لهذه الأشعة.

وقال الباحث المسؤول عن الدراسة ديفيد برينر إن "نتائجنا تؤكد أن التعرّض للأشعة من خلال العلاج بالأشعة يرتبط إجمالاً بزيادة صغيرة في خطر الإصابة بمرض القلب لاحقاً في الحياة".

ولفت إلى أن كميات الأشعة التي باتت تستخدم اليوم أقل بكثير منها قبل 20 عاما، وبالتالي فإن القلب بات يتلقى كميات قليلة منها، وقال الباحث إن "خطر الأشعة المرتبط بأمراض القلب هو أقل للمريضات اللواتي يعالجن اليوم مقارنة بالسابق".

ووجد العلماء أنه "من أجل خفض الخطر عند النساء اللواتي يعالجن بالأشعة لثديهن الأيسر، ينبغي خفض وجوههن إلى الأمام خلال العلاج".

قد يكون سرطان الثدي عديم الأعراض، إلا أنه يؤدي إلى الشعور بالألم أو كتلة في الثدي، ومن الممكن أن ينتشر سرطان الثدي إلى أعضاء عديدة، أو يؤدي إلى مضاعفات، نظراً إلى أن سرطان الثدي هو سرطان شائع، توجد أهمية لاكتشافه مُبكراً وذلك بواسطة اختبارات تحر.

شعار حملات التوعية بخطورة سرطان الثدي

ولأن الاكتشاف المبكر للمرض يمكّن من الحد من خطورته ويمكن من إنقاذ المصاب من الموت يظل مبدأ الوقاية خير من العلاج أفضل الحلول ويكون ذلك من خلال مواظبة المرأة على فحص نفسها دوريا كل شهر وإذا لاحظت أمرا غريبا يجب أن تتوجه إلى الفحص بالأشعة الذي يوصي الأطباء بأن تجريه السيدات مرة كل سنتين من سن الأربعين إلى الخمسين ثم سنويا كلما تقدمت في السن.

كما ينصح الأطباء والمختصون النساء باتباع نمط حياة صحي ومعتدل على مستوى النظام الغذائي وذلك من خلال التقليل من أكل الدهون وتجنب السمنة والإكثار من الألياف المتوفرة في الفواكه والخضر مع مراجعة الطبيب عند ظهور أي عوارض مرضية على الثدي وأيضا ممارسة الرياضة وخاصة المشي الذي كشفت دراسة أميركية أن ممارسته أسبوعيا لمدة تتراوح بين ساعة أو ساعتين يقلل من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 بالمئة.

وقد كشفت الدراسة أن النساء اللاتي مارسن تمرينات رياضية محدودة لفترة زمنية تتراوح من ساعة وربع الساعة إلى ساعتين ونصف الساعة أسبوعيًا تراجعت نسبة أصابتهن بسرطان الثدي بنسبة 18 في المئة مقارنة بالسيدات غير الناشطات. وتشير نتائج الدراسة إلى أن التمرينات الرياضية قد تقلل من تأثير استخدام الهرمون الذي يؤدي إلى إحداث سرطان الثدي ولكنها لا تلغي تلك الآثار مطلقًا وفقًا للدكتور "أن ماك تيزنن" الباحث الرئيسي في مركز فرد هوتشينسون لأبحاث سرطان الصدر في سياتل.

وأكدت الدراسة أيضًا على أن بدء ممارسة التمرينات الرياضية البسيطة في سن متأخرة للسيدات يحدث الآثار الإيجابية ذاتها مقارنة باللاتي يمارسن الرياضية منذ مراحل مبكرة من أعمارهن.

وكشفت آخر البحوث عن إمكانية التنبؤ بإصابة النساء بسرطان الثدي عبر متابعة مستوى الهرمونات الرئيسية لديهن، وذكر موقع "هلث داي نيوز" الأميركي أن الباحثين في جامعة "هارفارد" للطب توصلوا إلى أن مراقبة مستويات الهرمونات عند النساء يمكن أن تنبئ بخطر إصابتهن بسرطان الثدي.

ووفقاً للباحثين فإن مراقبة مستويات هذه الهرمونات يمكن أن تضاف إلى الدلالات الروتينية التي يبحث عنها الأطباء والتي تتضمن عدد حالات حمل المرأة وسن البلوغ.

وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة شيلي تووروغير، إن "النساء بعد انقطاع الطمث واللواتي ترتفع لديهن مستويات هرمونات الأستروجين والأندروجين والبرولاكتين، هن أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء اللواتي تنخفض لديهن مستويات هذه الهرمونات".

وأشارت إلى أن النظر في مستويات هرمونات الأستروجين والتستوستيرون والبرولاكتين يمكن أن ينبئ بتحسن كبير في مجال اكتشاف خطر الإصابة بسرطان الثدي، وحلّل الفريق خطر الإصابة بسرطان الثدي عند مجموعة من 473 امرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي، و770 امرأة غير مصابة بالمرض.

19