اكتشاف الحياة البحرية في جزيرة رومو الدنماركية

الأحد 2015/05/31
أسرار البحر تستحق بعض العناء الممتع

توفتوم (الدنمارك) – لطالما كانت جزيرة رومو الدنماركية ذات الكثافة السكانية المحدودة مقصدا شهيرا للسائحين بفضل ما تتمتع به من كثبان تمتد إلى أميال وسهول طينية فريدة.

ترتبط جزر بحر وادن الواقعة في أقصى الطرف الجنوبي للدنمارك بالبر الرئيسي في الدنمارك من خلال طريق يمتد عبر ممر معبد. كما يمكن بلوغها على ظهر عبارة من جزيرة سيلت الألمانية المجاورة.

ويمنح انحسار المد فرصة للمرشدة السياحية إينجر زونيكزن لمد السياح بمعلومات وتفاصيل عن حيتان العنبر والحبار الذي يعيش قبالة سواحل رومو خلال جولتها معهم على طول السهول الطينية، وبينما تخرج شوكة حفر صغيرة من حقيبتها، تقول إن المنطقة عامرة بالكثير من أصداف الكوكل والمحار والطيور المائية.

وتعتبر جزيرة رومو المكان الأمثل للطيور، إذ يعتقد أن جزر بحر وادن تستقبل ما يقدر بنحو 20 مليون طائر سنويا، ويمكن العثور على 280 فصيلة مختلفة من الطيور في رومو التي تجتذب أيضا كميات كبيرة من الطيور المهاجرة.

و تزخر المياه المحيطة برومو بالفقمة البحرية، وبخاصة في يونيو ويوليو عندما تضع صغارها. كما توجد هناك وفرة في الروبيان.

تقول زونيكزن “بمجرد اصطياده يطهى على سفن الصيد ويباع لشركة هولندية تصدره إلى المغرب حيث يتم تقشيره”. أما الأعشاب البحرية، فقد جرت العادة أن تكون جزءا من غذاء سكان الجزيرة. كما كانت تستخدم لحشو الوسائد والحشايا. وتقول زونيكزن إنها “يمكن أيضا أن تطهى أو تؤكل دون طهي ويبدو طعمها كمزيج من مياه البحر والبلاستيك”.

كما تتخلل السهول الطينية مسبوكات ملفوفة من الديدان الرملية التي قلما يمكن رؤيتها ما لم تلتقط من الطين ليستخدمها الصيادون كطعوم.

وتبلغ الجولة في السهول الطينية ذروتها عند البحث عن المحار، تقول المرشدة السياحية زونيكزن إن “الفصائل الأصلية انقرضت منذ نحو نصف قرن من الزمان…المحار الذي يعيش هنا حاليا قادم من اليابان”، مشيرة إلى أن هناك تنوعا يابانيا أكبر في هذا النوع من الكائنات البحرية، كما أن الأنواع اليابانية تتميز بقوة صدفتها.

وتعلق على ذلك قائلة “إنها لذيذة مع قليل من الليمون والزبد …وواحدة من بين كل مئة تحوي لؤلؤة”.

17