اكتشاف بقايا مدينة أثرية رومانية في البحيرة

الاثنين 2014/07/07
مدينة أثرية تم العثور عليها بالكامل أسفل طبقة هائمة من طمي دلتا النيل

القاهرة- أعلن الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار والتراث المصري عن اكتشاف بقايا مدينة أثرية تعود إلى العصور الرومانية، تقع على مسافة 25 كلم تقريبا جنوب فرع رشيد بمحافظة البحيرة وتحديدا على نحو180 كلم شمال غرب القاهرة.

وقال الوزير المصري في بيان صحفي الأسبوع الماضي أنه تم العثور على المدينة بالكامل أسفل طبقة هائلة من طمي دلتا نهر النيل أثناء أعمال المسح الأثري التي يجريها الفريق الدولي المشترك بين وزارة الآثار ومركز الآثار الإيطالي المصري بالتعاون مع جامعتي بادوفا وسيينا الإيطاليتين .

وفي هذا الإطار أوضح الدماطي أن هذا الكشف الأثري له أهمية تاريخية عظمى؛ خاصة لما يعكسه من تفاصيل الحياة اليومية في ذلك العصر، وما ينقله من صورة حية لطبيعة الحالة المعيشية آنذاك، بالإضافة إلى الكشف عن المزيد من تفاصيل الطابع المعماري لمثل هذه المدن، مضيفا أن المدينة المكتشفة تعد نموذجا متميزا يعكس آليات تخطيط المدن الهلينستية الرومانية في الدلتا، لافتا إلى أن البقايا الأثرية المكتشفة تساهم في التعرف أكثر على المزيد من العناصر المعمارية الموجودة بالمنطقة وتحديدا بموقعي الكوم الأحمر وكوم الوسط مما يعد إضافة نوعية جديدة لما تم الكشف عنه قديما مثل الحمام الروماني الضخم الموجود بذات الموقع.

واستطرد وزير الآثار قائلا إن أعمال المسح المغناطيسي بالموقع كشفت عن وجود العديد من المنشآت تحيط ببناء ضخم يظهر في شكل مستطيل، يرجح استخدامه قديما إما في أغراض إدارية أو دينية، كما تبين أن تخطيط المدينة يسير في اتجاهين مختلفين، المرحلة الأقدم ترجع إلى العصر الهلّينستي المبكر حيث تظهر في المستوى الأقدم من الموقع بينما تأتي المرحلة الأحدث في عدة اتجاهات ترجع إلى أواخر العصر الهللينستي وبدايات العصر الروماني.

من جانبه قال د. محمد قناوي عضو الفريق المصري المشارك في المشروع إن الإشارات الأولية ترجح أن المدينة المكتشفة نشأت منذ العصر المتأخر للأسر الفرعونية، الأمر الذي لا يزال يحتاج إلى المزيد من الدراسات والأبحاث المتخصصة للتوصل إلى كافة التفاصيل التاريخية والحقائق الأثرية حوله، مشيرا إلى أن خطة عمل المشروع في مواسم العمل القادمة تهدف إلى تحديد مواقع المزيد من العناصر المعمارية من خلال تكثيف عمليات المسح الأثري بمختلف الأشكال والوسائل بما يفتح المجال أمام اكتشافات أثرية جديدة تساهم في كشف النقاب عن المزيد من الحقائق.

هذا ومن شأن هذا الاكتشاف أن يثري الأبحاث التاريخية حول مصر في العصر الروماني وذلك من خلال ما ستكشفه هذه المدينة من أسرار هذه الحقبة المعمارية والعمرانية، ما يتيح قراءة جديدة للعصر الروماني والعصر المتأخر للأسر الفرعونية في مصر، كما أنه يمكن أن يكون بداية لاكتشافات أثرية جديدة قريبة من موقعها.

12