اكتشاف حالة إصابة بالسرطان ترجع إلى 3000 عام

الاثنين 2014/03/24
الهيكل العظمي هو لذكر يقدر أن عمره كان بين 25 و35 عاما عند وفاته

لندن - قال علماء بريطانيون في الآثار، إنهم عثروا على أقدم مثال مكتمل في العالم لإنسان انتشر السرطان في جسده، ويأملون أن يقدم هذا الاكتشاف قرائن جديدة بشأن المرض القاتل الّذي أصبح مستشريا الآن.

واكتشف باحثون من جامعة درهام والمتحف البريطاني أدلة على أورام تطورت وانتشرت في كامل الجسم، في هيكل عظمي يرجع تاريخه إلى 3000 عام، عُثر عليه في مقبرة في السودان عام 2013.

وبعد تحليل الهيكل العظمي باستخدام التصوير بالأشعة والفحص بالمجهر الالكتروني، نجحوا في الحصول على صورة واضحة لآثار على العظم تظهر انتشار السرطان وتسببه في أورام في عظام الترقوة والكتفين والذراعين وفقرات العنق والأضلع والحوض وعظام الفخذين.

وقالت ميشيلا بيندر طالبة الدكتوراة في درهام، التي قادت البحث ونقبت عن الهيكل العظمي وفحصته، “إن نتائج الاطلاع على البقايا البشرية الأثرية عن قرب، مثل هذه، يمكن فعلا أن تساعدنا في فهم نشأة وتاريخ الأمراض الحديثة”.

وأضافت قائلة “تحليلاتنا أظهرت أن شكل الندوب الصغيرة على العظام لا ينجم سوى عن أنسجة ضعيفة مصابة بالسرطان … رغم أن السبب الأصلي على وجه الدقة، من المتعذر تحديده من خلال العظام وحدها”.

ورغم أنه أحد الأسباب الرئيسية المؤدية للوفاة في العالم، في عصرنا الحالي، إلاّ أنّ السرطان يغيب عمليا عن سجلات الآثار، مقارنة مع أمراض أخرى، وهو ما دعم فكرة أن السرطانات يمكن إرجاعها بشكل أساسي إلى أنماط الحياة الحديثة وزيادة عمر الإنسان.

ووفقا لوكالة أبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن حالات الإصابة الجديدة بالسرطان ارتفعت إلى حوالي 14 مليون سنويا عام 2012، وهو رقم مرشح لأن يقفز إلى 22 مليونا في غضون الـ 20 سنة القادمة.

شكل الندوب الصغيرة على الكتفين والذراعين والعنق والفخذين لا ينجم سوى عن أنسجة ضعيفة مصابة بالسرطان

وتحليل الحمض النووي للهياكل العظمية والمومياوات التي بها أدلة على الإصابة بالسرطان، يمكن أن يستخدم في تحديد الطفرات التي حدثت لجينات محددة معروف ارتباطها بأنواع معينة من السرطان.

والهيكل العظمي هو لذكر يقدر أن عمره كان بين 25 و35 عاما عند وفاته. وعثر عليه علماء الآثار في موقع على النيل بشمال السودان، على بعد 750 كيلومترا من العاصمة الخرطوم.

وقال الباحثون إنهم لم يستطيعوا التكهن بسبب إصابة الرجل بالسرطان، لكن ربما يكون ذلك ناتجا عن عوامل بيئية مثل دخان حرائق الغابات، أو بسبب عوامل جينية، أو مرض مُعدٍ مثل البلهارسيا التي تسببها الطفيليات.

وأضافوا أنّ البلهارسيا سبب معقول، لأنّ المرض ينتشر بين سكان مصر والنوبة على الأقل منذ عام 1500 قبل الميلاد، وهو الآن معترف به كسبب لسرطان المثانة لدى الرجال.

17