اكتشاف حفريات لقرد تعود إلى 8 ملايين عام بأبوظبي

السبت 2014/07/05
هجرة قردة العالم القديم تمت قبل أزمة الملوحة

أبوظبي – أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن اكتشاف حفريات لقرد يعود تاريخه إلى 8 ملايين عام، وترجح أنه من القردة التي عاشت بأبوظبي في العالم القديم.

قال مسؤولو الهيئة في بيان مساء أمس الأول الخميس إن الحفريات المكتشفة تعد الأقدم من نوعها في العالم، وهي عبارة عن ضرس سفلي صغير، قدر فريق العلماء بأنه قد يعود إلى قردة “الجينو”، التي تتميز بألوانها الزاهية في غابات أفريقيا.

وذكر الدكتور فيصل بيبي من متحف “التاريخ الطبيعي” في برلين والمشارك في اكتشاف الحفريات: “وجدنا الضرس الصغير بعد القيام بأعمال تنقية كثيفة باحثين عن بقايا قوارض أحفورية.

وقد قضينا أياما طويلة على مدى سنوات متتالية ننقي أطنانا من الرمال ضمن هذا الموقع، حتى أثمر عملنا نتائج مرضية في نهاية المطاف”.

وأضاف: “من المعروف أن أقدم أحفور تم اكتشافه سابقا من قردة “الجينو” يعود إلى نحو 4 ملايين سنة”.

وتولى أعمال البحث فريق دولي من العلماء من كلية “هنتر كوليج” في جامعة سيتي يونيفرستي بنيويورك، ومتحف التاريخ الطبيعي في برلين، وجامعة ييل، وتوصلوا إلى اكتشاف القرد الذي كان يعيش في جزيرة الشويهات بالمنطقة الغربية من أبوظبي.

وذكرت الهيئة في بيانها أن “قردة العالم القديم مجموعة متنوعة وواسعة الانتشار، وتم اكتشاف آثار لها في آسيا وأفريقيا، إلا أنه من غير الواضح حتى اليوم سبب هجرتها من أفريقيا إلى أوراسيا”.

وقال الدكتور كريز جيلبرت أحد مكتشفي الحفريات: “تشير الفرضيات القديمة إلى أن عددا من القردة خاصة “المكاك”، ربما تكون قد هاجرت إلى أوراسيا عبر حوض البحر المتوسط ومضيق جبل طارق منذ حوالي 6 ملايين سنة، خلال فترة ما يسمى “أزمة الملوحة”، عندما جفت مياه البحر المتوسط، والتي أتاحت للحيوانات العبور من شمال أفريقيا إلى أوروبا”.

وأضاف: “تشير العينة المكتشفة إلى أن هجرة قردة العالم القديم، قد تكون قد تمت عبر شبه الجزيرة العربية حتى قبل حدوث أزمة الملوحة”.

من جهته، قال الدكتور مارك بيتش، المشارك في البحث من “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة”: “يستلزم الأمر عدة سنوات من العمل للوصول إلى اكتشافات كهذه ودراستها. كما أن اكتشاف آثار أحد قردة “الجينو” التي تعيش في الغابات ضمن صحراء أبوظبي، يسلط الضوء على التغيرات البيئية الهائلة التي شهدتها شبه الجزيرة العربية”.

وتابع: “تمتلك إدارة البيئة التاريخية في “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” استراتيجية للحفاظ على المواقع الأحفورية ذات الأهمية الدولية ودراستها وتعزيزها والتي وجدت في صحراء أبوظبي”.

وقال: “لا تزال معرفتنا محدودة نسبيا حول الحياة القديمة لشبه الجزيرة العربية، لذا فإن اكتشافا نادرا كهذا يعتبر سابقة في تاريخ المنطقة بأسرها”.

24