الآباء وأطفالهم المبتسرون يتساوون في حاجتهم إلى الرعاية

الخميس 2017/12/14
الأطفال الخدج يعانون قلة الانتباه وفرط الحركة

واشنطن - توصلت دراسة أميركية إلى أن الآباء يشعرون بالمزيد من التوتر والضغط عند عودة الأم بالطفل المبتسر من المستشفى إلى المنزل.

وأوضح كريج جارفيلد، أستاذ طب الأطفال بكلية “فينبرج” في جامعة نورث وسترن، “يشعر الأب بالمزيد من القلق والتوتر عند عودة الأم بالطفل المبتسر، لأن ذلك يضطره إلى مشاركة الزوجة مهمةَ رعايته، بعد أن كان يتلقى الرعاية الطبية المنتظمة في المستشفى".

وقال جارفيلد “إن يوما واحدا من التشتت في المنزل يعمل على مضاعفة مستويات التوتر والضغط النفسي اللذين يتعرض لهما الأب منذ قدوم طفله المبتسر إلى المنزل".

وكشفت الدراسة أن أمهات وآباء الأطفال المبتسرين، كانت لديهم مستويات عالية من هرمون الإجهاد الكورتيزول في اللعاب، أثناء تواجد الرضيع في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بالمستشفى، وأنه خلال الـ14 يوماً الأولى من عمر الطفل بالمنزل، ظلت مستويات الكورتيزول لدى الأمهات مستقرة بينما ارتفعت مستوياته بين الآباء.

وأشار الباحثون إلى أن مستويات الكورتيزول لدى الآباء تعد مؤشراً على مستويات أعلى من الإجهاد. كما وجدت الدراسة أنه عند ولادة الطفل مبكراً وحاجته إلى تمضية وقت في دور الحضانة أو تحت رعاية صحية مكثفة يشعر الأب بالتوتر بدرجة تفوق توتر الأم.

وتبين أنه عند ولادة الطفل الخديج، يجد الأب أن الوضع انتقل من وجود الزوجة والطفل معا إلى تكثّف الرعاية حول المولود وحاجة الأم أيضاً إلى رعاية في اتجاه آخر، وفي الوقت نفسه يشعر بأن عليه أن يكون ركن الاستقرار والثبات فتتزايد مشاعر التوتر.

وقام الباحثون بقياس مستوى هرمون التوتر لدى الآباء والأمهات في عدة حالات من الولادة المبكرة، ثم مرّة أخرى بعد 14 يوماً من خروج الطفل إلى النور.

وحثّت نتائج الدراسة الأمهات وأفراد العائلة ومزودي الرعاية الصحية على الاهتمام أيضاً بصحة الآباء في المرحلة التي يحتاج فيها أطفالهم المولودون قبل الأوان إلى رعاية مكثّفة.

وأفادت دراسة نرويجية بأن تقديم بعض العون لآباء الأطفال المبتسرين لفهم أطفالهم والتواصل معهم بشكل أفضل، ربما يحدث اختلافا في سلوكهم سن الالتحاق بالمدرسة.

وفي هذا السياق اختبر الباحثون برنامجا قدم المساعدة لآباء أطفال مبتسرين بدءا من لحظة الولادة.

وأثبتت البحوث أن الأطفال الخدج يعانون من معدلات أعلى في المشكلات السلوكية، مثل قلة الانتباه وفرط الحركة مقارنة بالأطفال مكتملي النمو. ووجدت أن الأطفال في سن الخامسة الذين شارك آباؤهم في برنامج المساعدة أظهروا مشكلات سلوكية أقل.

21