الآلاف من الأميركيين يتظاهرون ضد العنصرية طلبا للعدالة

الخميس 2015/10/15
الأميركيون السود يشعرون دائما بالتمييز العنصري ضدهم عبر قمع الشرطة لهم

واشنطن - تظاهر الآلاف الأميركيين السود القادمين من أنحاء مختلفة من البلاد في العاصمة الأميركية واشنطن مطالبين بالعدالة وتغيير ممارسات شرطة البلاد ضد المجتمعات السوداء، بمناسبة الذكرى العشرين لمسيرة “المليون رجل”.

وانتشرت حشود من المواطنين الأميركيين بين نصب واشنطن، وحتى مبنى الكونغرس في الكابيتول هيل، ملوّحين بالأعلام ومنصتين للموسيقى وخطابات القيادات السوداء عبر شاشات عملاقة توزعت في مناطق انتشار المتظاهرين.

هذا وأطلق منظمو التظاهرة شعار “العدالة وإلا…”، في كناية عن نفاد صبر السود حيال المعاملة العنصرية التي عوملوا بها خلال السنوات الممتدة منذ تأسيس الولايات المتحدة وحتى اليوم.

وشدد لويس فرخان، قائد حركة المسلمين السود المعروفة باسم “أمة الإسلام” في كلمته أمام الحشود، على أهمية أن يقوم المجتمع الأسود بتغيير نفسه والتصدي للظلم الاجتماعي داخل الذي تمارسه الحكومة ضده. ووصف فرخان المتنافسين الجمهوريين الذين يتسابقون للظفر بترشيح حزبهم لمنصب الرئاسة الأميركية لعام 2016، بـ”المتكالبين على السلطة” قائلا “إنهم مثل فتاة جميلة، تظهر مفاتنها إلى الآخرين ليشتريها”. وتابع مخاطبا المرشحين الجمهوريين المحتملين “هل تعتقدون أن من وضعوا أموالهم وراءكم لا يتوقعون منكم شيئا؟”، في إشارة إلى أن ممولي حملات الجمهوريين الانتخابية، إنما يريدون تنفيذ أجنداتهم من خلال التبرع بأموالهم لدعم حملات مرشحين معيّنين.

وحذر زعيم “أمة الإسلام” السلطات الأميركية من أن “الأوضاع قد بلغت حد الانفجار”، معقبا “حتى الملونين (أصحاب البشرة غير البيضاء) في المناصب العليا أصبحوا غير قادرين على تحمل الوضع أكثر من هذا، لقد أصبح مثل بركان بدأ بالتفجّر الآن”.

ودعا الناشط البالغ من العمر 82 عاما، الرئيس باراك أوباما إلى التعامل مع خروقات حقوق الإنسان ووحشية الشرطة ضد الأقليات في الولايات المتحدة، قبل أن يعرب عن قلقه من ملفات حقوق الإنسان في الصين وكوبا. وشهدت التظاهرات إحياء لذكرى مقتل تريفون مارتن الشاب الأسود الذي قتل في سن السابعة عشرة على أيدي الشرطة الأميركية بولاية فلوريدا، ومايكل براون البالغ من العمر 18 عاما وقتل على يد شرطي بمدينة فيرغسون، بولاية ميسوري الأميركية.

وبدأت مسيرة “المليون رجل” بدعوة من زعيم حركة “أمة الإسلام” في 16 أكتوبر عام 1995 بالتعاون مع منظمة “المؤتمر الوطني للقيادات الأفريقية الأميركية” إضافة إلى منظمات أخرى، وذلك بالتجمع في العاصمة الأميركية للمطالبة بحقوق السود في البلاد.

وجابت مظاهرات حاشدة، رافقتها أعمال شغب، أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة في وقت سابق، عقب مقتل عدد من الشباب السود على أيدي الشرطة الأميركية، وإسقاط التهم عن مطلقي النار من ضباط الشرطة، الأمر الذي دعا الرئيس أوباما للتدخل وفتح تحقيق موسع في انتهاكات الشرطة الأميركية بأنحاء مختلفة من البلاد، إضافة إلى إجراءات أخرى تضمنت قيودا على تسليح الشرطة أو ما أطلق عليه “عسكرة الشرطة”، وبوضع كاميرات مراقبة في الملابس الخاصة بأعوان الشرطة.

13