الآلاف من المهاجرين بليبيا في حاجة للدعم

السبت 2017/10/14
وضع مأساوي

طرابلس – قال عبدالحميد مفتاح رئيس مركز للإيواء في مدينة غريان الليبية إن “الآلاف من المهاجرين الذين نزحوا جراء القتال على الساحل الشمالي الغربي لليبيا في حاجة ماسة للدعم وللمساعدة الطبية”، واصفا وضعهم بأنه مأساوي.

وكان نحو 5800 مهاجر وصلوا إلى المركز منذ اندلاع القتال الشهر الماضي في مدينة صبراتة الساحلية والتي كانت مركزا للعبور إلى إيطاليا. وأرسلت السلطات بالفعل نحو ألفي شخص من غريان إلى مراكز أخرى في العاصمة طرابلس.

وقال مدير مركز إيواء الحمراء بمدينة غريان التي تبعد 80 كيلومترا جنوبي طرابلس “الوضع مأساوي وكارثي ولا يوجد دعم”.

وتسببت الاشتباكات في صبراتة في انسحاب جماعة مسلحة قالت إنها بدأت منع مغادرة المهاجرين من المدينة، وذلك تحت ضغط مكثف من إيطاليا. وسبق أن كانت صبراتة المركز الرئيسي لتهريب المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط.

وتسعى وكالات الأمم المتحدة جاهدة لتقديم الدعم للآلاف من المهاجرين الذين أتى أغلبهم من أفريقيا جنوب الصحراء والذين تقطعت بهم السبل بعد القتال.

وجرى نقل الكثير منهم إلى مراكز مثل الحمراء في غريان الذي تسيطر عليه حكومة الوفاق الوطني سيطرة شكلية، لكنه يشتهر بالانتهاكات الواسعة النطاق وتردي الأوضاع. ولا سبيل للعاملين في المجال الإنساني للوصول إلى المركز إلا على نطاق محدود.

ويتكون مركز الحمراء من نحو 12 مبنى صمم كل منها لاستيعاب ما يصل إلى 150 شخصا. وذكر مفتاح أن “نحو 70 في المئة من المهاجرين ممن وصلوا إلى المركز بحاجة إلى الرعاية الطبية لكنهم لا يحصلون عليها”.

ولدى مرور أحد الصحافيين رفع أحد المهاجرين صوته بينما كان متشبثا بقضبان باب أحد المباني قائلا “رجاء… نحن نموت… نحن نموت”.

وأضاف مفتاح أن “في المركز الكثير من الأطفال وبعض الحوامل اللائي وضع بعضهن منذ وصولهن”.

وتابع مناشدا العالم بمد يد العون لهؤلاء المهاجرين “نوجه نداء استغاثة لكل المنظمات الدولية وللدولة الليبية بالنظر في ظروفهم الإنسانية الصعبة وتقديم إحاطة طبية ونفسية لهم”.

4