الآلاف يحتجون في برشلونة ضد استقلال كاتالونيا عن مدريد

الاثنين 2017/10/09
محتجون بصوت واحد: نحن أقوى معا

برشلونة (إسبانيا) - نزل الآلاف من السكان الإسبان إلى شوارع برشلونة عاصمة إقليم كاتالونيا الأحد للإعراب عن معارضتهم لإعلان استقلال الإقليم، مما يوحي ببروز انقسام كبير بشأن عملية الانفصال.

واحتشد المحتجون في وسط برشلونة وهم يلوحون بأعلام إسبانيا وكاتالونيا ويرفعون لافتات تقول "كاتالونيا هي إسبانيا" و"نحن أقوى معا"، بينما شدد سياسيون من كلا الطرفين على مواقفهم، في أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود.

وقال رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي إنه "لا يستبعد عزل حكومة كاتالونيا والدعوة إلى انتخابات محلية مبكرة إذا أعلن الإقليم الاستقلال وأيضا تعليق وضع الحكم الذاتي الذي يتمتع به".

وجاء التحذير الشديد قبل أيام من خطاب متوقع أن يلقيه رئيس الإقليم كارلس بودغمون أمام برلمان كاتالونيا الثلاثاء قد يعلن خلاله الاستقلال من جانب واحد.

وقالت أراثيلي بونثه (72 عاما) وهي مشاركة في الاحتجاج “نشعر بأننا كاتالونيون وإسبان. نحن نواجه مجهولا خطيرا، سنرى ما سيحدث هذا الأسبوع، لكن ينبغي علينا أن نتحدث بصوت عال جدا حتى يعرفوا ما نريد".

ونظم الإقليم الثري الذي يسكنه 7.5 مليون نسمة وله لغته وثقافته الخاصتان استفتاء على الاستقلال في الأول من أكتوبر رغم قرار محكمة إسبانية بحظره.

وقال مسؤولون كاتالونيون إن أكثر من 90 بمئة ممن أدلوا بأصواتهم وعددهم 2.3 مليون أيدوا الانفصال، لكن الإقبال يمثل 43 بالمئة فقط من المؤهلين للتصويت وعددهم 5.3 مليون ناخب، وذلك في ظل امتناع الكثيرمن المعارضين للاستقلال عن الإدلاء بأصواتهم.

ونشرت الحكومة الإسبانية الآلاف من أجهزة الأمن في المنطقة لمنع الاستفتاء. وأصيب نحو 900 ناخب عندما أطلقت الشرطة رصاصا مطاطيا وضربت حشودا بهراوات في مشاهد صدمت إسبانيا والعالم وصعدت الأزمة بشكل كبير.

وبالنسبة إلى الحكومة الإسبانية فلا مجال للتفكير في خسارة كاتالونيا، لأن استقلالها سيحرم إسبانيا من نحو 16 بالمئة من سكانها وخمس الناتج الاقتصادي وأكثر من ربع صادراتها.

وكاتالونيا أيضا أهم وجهة يقصدها السياح الأجانب وتجذب أكثر من ربع إجمالي الزائرين لإسبانيا.

ويشعر مسؤولون أوروبيون بقلق أيضا من أن أي تساهل في موقف إسبانيا تجاه استقلال كاتالونيا قد يحفز مشاعر انفصالية بين جماعات أخرى في أوروبا ومنها الفلمنك في بلجيكا واللومبارديون في إيطاليا والعديد من الموجات الأخرى المطالبة بالاستقلال على غرار اسكتلندا التي تحركت هي الأخرى.

5