"الأبناء والسلطة" من الأنبياء إلى الملوك والرؤساء

الكاتب تهامي منتصر يصل في تقصيه إلى سير بعض أبناء الملوك والرؤساء العرب القريبين في الزمن ويوضح كيف تباينت طموحات الأبناء وتقاربت وتباعدت مع السلطة.
السبت 2018/07/14
منتصر أجرى بحثه على قاعدة "سنن الله لا تجامل"

القاهرة - في كتابه “الأبناء والسلطة” يفترض الكاتب تهامي منتصر بداية أن الأنبياء أصحاب الرسالات السماوية كانوا رؤساء شعوب، يبنون دولا مع تبليغ رسالة الله التي كلفهم بها. وقد أنجبوا أبناء عاشوا في كنف السلطة والحكم شأنهم شأن كل أبناء الخلفاء والملوك والرؤساء لهم تطلعاتهم وحضورهم وأمانيهم وأحلامهم. ويتساءل الكاتب هنا كيف تعامل هؤلاء الأبناء مع السلطة ومقدراتها؟

أجرى منتصر بحثه على قاعدة “سنن الله لا تجامل” فلا الإيمان يورث ولا الهداية ولا المعصية، كما لا يورث الذكاء ولا الغباء، وهذا مطلق العدل الإلاهي.

تباين طموحات الأبناء بين عاشق للسلطة وزاهد فيها
تباين طموحات الأبناء بين عاشق للسلطة وزاهد فيها

وقد لمح الكاتب في هذا الصدد إلى تباين طموحات الأبناء بين عاشق للسلطة متطلع لوراثة العرش وزاهد فيها وفي أبهتها، إلى حد ترك القصر والرخاء ليعمل طيانا بالأجر الزهيد.

وبدأت فصول الكتاب تقدم الأبناء تباعا بداية بقابيل ابن آدم عليه السلام، وإجرامه وحقده الذي وصل به إلى قتل أخيه في صراع محموم على جمال أخته الأخاذ، ثم تناول الباحث سيرة إسماعيل ابن النبي إبراهيم ونسبه المصري وكونه الذبيح الأول عكس ما يدعي اليهود لإسحق.

 ليصل إلى النبي محمد وابنته فاطمة الزهراء ورحلتها في الدفاع عن النبي وبكائها عليه ومواجهتها للمشركين وهم يدبرون بليل لأبيها ثم زواجها من علي رضي الله عنه وحزنها لوفاة النبي متتبعا سيرتها. وهكذا مضى الكاتب تهامي منتصر يقدم كذلك أبناء الخلفاء مثل عبدالرحمن

بن أبي بكر ثم عبدالله بن عمر ثم يزيد بن معاوية وكيف طلب له أبوه البيعة بحد السيف والقهر، فكان أول من انتقل إليه الحكم بالوراثة بعد الخلفاء الراشدين.

 ويصل الكاتب في تقصيه لسلطة وتوارثها إلى سير بعض أبناء الملوك والرؤساء العرب القريبين في الزمن. مبينا كيف تباينت طموحات الأبناء وتقاربت وتباعدت مع السلطة. ونذكر أن كتاب “الأبناء والسلطة” صدر أخيرا عن المكتب المصري للمطبوعات بالقاهرة.

14