الأبيض الإماراتي يترصّد النهائي من بوابة أستراليا

الثلاثاء 2015/01/27
أحلام الأبيض الإماراتي تصطدم بطموح الكنغر الأسترالي

ملبورن (أستراليا) - يلتقي المنتخب الأسترالي نظيره الإماراتي في الدور قبل النهائي لكأس آسيا 2015 في مباراة يهدف من خلالها الأبيض الإماراتي إلى مواصلة مغامرته الناجحة ومفاجآته الرائعة في البطولة رغم صعوبة المواجهة التي تنتظره أمام أصحاب الأرض.

يتطلع “فريق الأحلام” الإماراتي بقيادة مدربه المتألق مهدي علي ونجمه المبدع عمر عبدالرحمن إلى مواصلة مشواره الرائع عندما يواجه أستراليا المضيفة في نصف نهائي كأس آسيا 2015 اليوم الثلاثاء في نيوكاسل. وتمكن المنتخب الإماراتي من تفجير مفاجأة من العيار الثقيل بعدما أقصى اليابان حاملة اللقب من ربع النهائي بركلات الترجيح 5-4 بعد تعادلهما 1-1 في سيدني، فيما أوقفت أستراليا رحلة الصين بثنائية من نجمها الطائر تيم كايهل.

وحقق الأبيض تحت قيادة المدرب مهدي علي كل إنجازاته على مستوى الشباب (لقب كأس آسيا 2008 في الدمام وربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 عاما في مصر) ثم الأولمبي (فضية آسياد غوانغجو 2010 والتأهل إلى أولمبياد لندن 2012)، أما على صعيد المنتخب الأول فاقتصر على لقب كأس الخليج 21 في البحرين والتألق في تصفيات المجموعة الخامسة المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2015.

ورأى مهدي علي مدرب المنتخب الإماراتي أن الضغط على أستراليا سيكون كبيرا في لقاء اليوم لأنها تلعب على أرضها، متوقعا أن يتهافت الجمهور الأسترالي على ملعب نيوكاسل لمؤازرة أصحاب الضيافة، لكن “الفوز على اليابان منحنا دفعا معنويا هاما لمباراة أستراليا” التي تحدث عن مواجهتها رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم يوسف السركال، قائلا بدوره: “نحترم كل منتخبات البطولة ومنتخب أستراليا هو صاحب الأرض والجمهور ونحن تأهلنا لمواجهته وعلينا الآن أن نستعيد التركيز والهدوء لأن اللاعبين قدموا جهدا وفيرا في مباراة اليابان”.

كايهل يأمل في مواصلة تألقه في هذه البطولة القارية لكي يختتم مشواره مع «سوكيروس» بأفضل طريقة

يأمل المنتخب الإماراتي أن يكرر سيناريو مغامرته الأخيرة في نصف النهائي عام 1996 حين وصل إلى النهائي قبل أن يخسر أمام السعودية، علما بأنه تخطى دور المجموعات عام 1992 حين خرج من نصف النهائي على يد السعودية أيضا (2-0).

وقال هداف الإمارات علي مبخوت (24 عاما): “بقي هناك ثلاثة فرق (إلى جانب الإمارات) قوية جدا. إنها مباراة قوية (ضد أستراليا) بمشاركة لاعبين جيدين وسيكون هناك الكثير من الضغط علينا لكي نقدم مباراة جيدة”. أما أستراليا فكانت تفكر في اللقب قبل انطلاق البطولة ثم ارتفعت الآمال بعد الفوزين الكبيرين على الكويت (4-1) وعمان (4-0)، لكن كوريا الجنوبية أعادت أصحاب الضيافة إلى أرض الواقع وأسقطتهم 1-0 في الجولة الأخيرة من الدور الأول.

وتسعى أستراليا تحت إشراف المدرب إنج بوستيكوغلو وبقيادة المخضرمين على غرار كايهل والقائد ميلي جيديناك والشبان على غرار ماسيمو لوونغو وماثيو ليكي إلى تأكيد مكانتها في القارة الآسيوية التي التحقت بها في 2006 بحثا عن المزيد من التنافس في ظل تواضع مستوى منتخبات أوقيانيا، لكنها لم تتمكن في المشاركتين السابقتين من رفع الكأس بعد أن خرجت عام 2007 من ربع النهائي تحت قيادة المدرب غراهام ارنولد على يد المنتخب الياباني بركلات الترجيح.

آسيا الأمس
سيدني (أستراليا) - يخوض المنتخب الأسترالي الدور نصف النهائي من البطولة القارية للمرة الثانية على التوالي في مشاركته الثالثة، ويخوض المنتخب الإماراتي الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1996 حين وصل إلى النهائي قبل أن يخسر أمام السعودية، والثالثة في تاريخه بعد أن وصل إلى دور الأربعة عام 1992 حيث خسر أمام السعودية أيضا (0-2).

هذه المواجهة الأولى بين المنتخبين على صعيد بطولة رسمية. يتصدر المنتخب الأسترالي ترتيب أفضل هجوم في النهائيات الحالية بعد أن وصل إلى الشباك في 10 مناسبات حتى الآن، لكن مهاجم الإمارات علي مبخوت هو من يتصدر ترتيب الهدافين برصيد 4 أهداف في مشاركة مع الأردني حمزة الدردور الذي انتهى مشوار بلاده عند الدور الأول.

أنهى المنتخبان الدور الأول في المركز الثاني ضمن مجموعتيهما، إذ فاز كل منهما بمباراتيه الأوليين وخسر الثالثة.

فاز المنتخب الإماراتي في مباراتين فقط من آخر 7 مباريات في كأس آسيا (تعادل 2 خسر 3) لكنه أقصى المنتخب الياباني حامل اللقب من البطولة. المنتخب الأسترالي هو الأكثر تسديدا في المرمى في النهائيات الحالية (32)، وهذا الرقم أكثر من ضعف تسديدات المنتخب الإماراتي على المرمى (13).

استقبل مرمى المنتخب الإماراتي 4 أهداف فقط في 4 مباريات حتى الآن رغم إنه الفريق الأكثر تلقيا للتسديدات في هذه البطولة (75 ويتضمن ذلك التسديدات المصدودة من مدافع).

ثم بعد أربع سنوات بلغت المباراة النهائية عام 2011 في قطر قبل أن تخسر أمام اليابان أيضا 0-1 بعد التمديد، علما بأن سبعة لاعبين من النسخة الأخيرة لا يزالون مع المنتخب الأصفر حتى الآن، هم نايثان بورنز وكايهل وجيديناك وروبي كروز ومات ماكاي وتومي اور وماثيو سبيرانوفيتش الذي سيعود إلى التشكيلة بعد أن غاب عن لقاء الصين بسبب الإيقاف.

وتبدو أستراليا، المصنفة 100 عالميا، في مرحلة بناء جيل جديد بعد انتهاء حقبة نجوم كبار مثل هاري كيويل ولوكاس نيل والحارس مارك شفارتسر وبريت هولمان وبريت إيمرتون.

ومن المؤكد أن الأستراليين سعداء بالخدمة التي قدمها لهم المنتخب الإماراتي بإزاحته اليابان من الطريق، خصوصا أن “الساموراي الأزرق” كان السبب في خروج أصحاب الضيافة من الدور ربع النهائي لنسخة 2007 وفي حرمانه من اللقب في النسخة السابقة عام 2011.

ويسعى رجال المدرب إنجي بوستيكوغلو إلى استغلال هذه الخدمة على أكمل وجه حسب ما أكد سايسنبوري، قائلا: “سنذهب إلى هناك لنقدم كل شيء ممكن. نملك فرصة هائلة لكي نغير الطريقة التي ينظر بها الناس إلى كرة القدم في أستراليا وجميع الشبان يعلمون أهمية هذا الأمر”.

تتجه الأنظار إلى نيوكاسل التي تحتضن مواجهة مرتقبة بين الغريزة التهديفية القاتلة لتيم كايهل والمواهب الفنية للواعد عمر عبدالرحمن “عموري”، وذلك عندما تلتقي أستراليا المضيفة مع الإمارات في نصف نهائي كأس آسيا 2015. صحيح أن فارق العمر والخبرة كبير بين كايهل (35 عاما) الذي تألق في الملاعب الإنكليزية، حيث لعب من 1998 حتى 2012 قبل أن يقرر الانتقال إلى الدوري الأميركي، وبين عمر عبدالرحمن الذي لم يعرف أي فريق في مسيرته الشابة سوى العين، لكن اللاعبين سيكونان على المسافة ذاتها من النجومية عندما يلتقيان اليوم. لقد أكد كايهل ورغم وصوله إلى نهاية مسيرته الكروية أنه ما يزال نجم أستراليا الأول بعد قيادة “سوكيروس” إلى الدور نصف النهائي بتسجيله هدفين رائعين في مرمى الصين حسم بهما أصحاب الضيافة اللقاء 2-0.

22