الأب لا يحرص على تقديم طعام صحي للأبناء أثناء غياب الأم

الاثنين 2017/07/24
شهوات الأبناء المحظورة من الأم يلبيها الأب

واشنطن - توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الآباء يميلون إلى السماح لأبنائهم بتناول الوجبات السريعة غير الصحية في غياب الأمهات.

وكشفت الدراسة التي أنجزتها جامعة ستانفورد إلى أن الأمهات والآباء ليسوا متساوين عندما يتعلق الأمر بالتأكد من تناول الأبناء لطعام صحي، فبينما تسعى الأم جاهدة إلى إعداد وجبات صحية مغذية، يميل الأب أكثر لصنع وجبة سريعة التجهيز أو شراء وجبات من المطاعم للأبناء عند غياب الأم عن المنزل.

وأفاد الباحثون المشرفون على الدراسة أن الآباء يستجيبون أكثر من الأمهات لإلحاح الأطفال على طلب الشوكولاتة أو الآيس كريم، ويتفنن الأطفال في استغلال قلة اهتمام الآباء بالطعام الصحي لصالحهم.

بينما تسعى الأم إلى إعداد وجبات صحية، يميل الأب لصنع وجبة سريعة أو شراء وجبات من المطاعم للأبناء عند غياب الأم

وتحدث الباحثون إلى 44 أسرة أجابت على استبيانات حول عاداتهم الغذائية وكيف تتغير اعتمادا على وجود الأب أو الأم في المنزل.

وجاءت النتيجة لتظهر أنه في 41 أسرة من الـ44، قال الأبناء والوالدان إن معايير تغذية الأبناء الخاصة بالأب تختلف عن الأم من حيث الاهتمام بالطعام الصحي.

وقال الباحثون إن الأمهات ملتزمات للغاية بتقديم طعام صحي لأبنائهن، بينما يلجأ الآباء في العادة إلى بدائل أسرع وأقل فائدة صحيا مثل الوجبات السريعة التي تسعى الأمهات بشدة إلى تجنبها، وبالتالي عندما يشتهي الأبناء الأطعمة التي تحظرها الأم عليهم فإنهم يلجأون إلى الأب.

واعترف بعض الآباء الذين شاركوا في الدراسة بأنهم لا يدركون ماذا يتناول أبناؤهم ولا سيما المراهقين منهم، بينما أقر البعض الآخر بأنهم يهتمون بهذا الأمر أقل من زوجاتهم.

يشار إلى أن دراسة سابقة أظهرت أن تناول الوجبات مع العائلة هي طريقة مؤكدة لتناول طعام صحي، لكن هناك حيلا يمكن أن يتبعها الآباء عندما لا يتمكنون من الالتفاف حول مائدة الطعام مع أبنائهم.

وتوصلت الدراسة التي شملت نحو 2500 مراهق في ولاية مينيسوتا الأميركية، إلى أنه حينما تكون الوجبات العائلية نادرة، فإن الأولاد يقبلون على تناول الخضروات والفاكهة عندما تكون متاحة أمامهم، وحينما يرون الآباء يتناولونها بشكل روتيني.

وأوضحت أليسون واتس، كبيرة الباحثين في الدراسة، من كلية الصحة العامة في جامعة مينيسوتا في منيابوليس قائلة “وجدنا أنه في غياب الوجبات العائلية المنتظمة، فإن هذه العادات الأبوية لها تأثير إيجابي على استهلاك المراهقين للفاكهة والخضروات، وتأثيرها يبدو أكبر من تأثير الوجبات العائلية وحدها".

وأضافت أنه “بالنسبة إلى الآباء والأمهات، كلما زادت العادات الإيجابية التي يمكن اتباعها في المنزل كلما زادت الفوائد".

كما أشارت إلى أنه "إذا لم تكن قادرا على توفير وجبات عائلية في مواعيد منتظمة، فمن الأفضل التركيز على ممارسات إيجابية أخرى، مثل التأكد من توفر الفاكهة والخضروات وسهولة استهلاكها، كأن تكون مقطعة ويتم وضعها على الطاولة لأولادك، وتشجيع الأولاد على تناولها، وأن تكون مثالا لهم في هذا السلوك".

21