الأتراك يسخرون من حملة أردوغان لجمع التبرعات

مغردون يردون على أردوغان هل أصبحت خزانة الدولة خاوية حتى يطلب المساعدة من الشعب بدلا من العكس.
الخميس 2020/04/02
ماذا قال السيد أردوغان

أنقرة - رفض مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا المشاركة في حملة تبرعات أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعم متضرري فايروس كورونا.

ودعا أردوغان، في كلمة مساء الإثنين، عقب اجتماع للحكومة، عبر دائرة تلفزيونية المواطنين للمشاركة في الحملة التي يستهدف من خلالها “رجال الأعمال” و“أهل الخير”.

وفي وقت لاحق جدد أردوغان عبر تويتر الدعوة للمشاركة في الحملة وقال في مقطع مصور “ساهم في التضامن الوطني لمساعدة السياسات الصحية والاقتصادية لتركيا في كفاحها ضد كورونا”. وتبجح الإعلام التابع لأردوغان مرارا وتكرارا بمساهمة أردوغان براتبه لمدة 7 أشهر.

ويأتي إطلاق أردوغان حملة تبرعات لمواجهة تداعيات كورونا، بعد حديثه في خطابات سابقة عن أن الأمور في تركيا تحت السيطرة.

ومن اللافت أن الداخلية التركية اتخذت قرارا بإغلاق حسابات فتحتها مجموعة من البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري المعارض لجمع تبرعات للغرض ذاته.

ويبدو أن أزمة كورونا في تركيا كانت أكبر من مكابرة أردوغان الذي تلجأ حكومته في كل أزمة فادحة للمواطن لينتشلها منها، بدلا من العكس.

وحملة التبرعات التي دعا لها أردوغان هي الثانية خلال ثلاثة أشهر، بعد حملة التبرعات التي أعقبت زلزال ألازيغ في يناير الماضي، والتي لم تسلم من الانتقادات خصوصا وأن الحكومة تحصل منذ سنوات على ضرائب من المواطنين تحت مسمى مواجهة الكوارث. وتساءل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي إن كانت خزانة الدولة أصبحت خاوية حتى يطلب أردوغان المساعدة من الشعب بدلا من العكس.

ونشر الآلاف التغريدات ضمن هاشتاغ #zırnıkyok الذي يعني “ولا قرش”. وكتب حساب:

وقبل بعض الساخرين التبرع وأعلنوا أنهم يتبرعون بصلواتهم لأردوغان.

وكانت التغريدة الأكثر تداولا “لا تحترموا ذلك الذي يقدم نفسه كرئيس للجمهورية ويطلب منك المال”.

والتغريدة نشرها أولا طالب في كلية، وأكد مغردون أنه تم اعتقاله.

وغرد الشاعر التركي يلماز أوضه باشي على تويتر قائلا “الأمل في عدالة الآخرة، لقد يئسنا من قدوم الدولة الاجتماعية، فالدنيا تعطينا فقط أرقام حسابات البنوك للتبرع، لا أموالا لنضعها في حساباتنا، لقد انقلبت الموازين”.

وردا على تغريدة أوضه باشي، قالت جانان كفتانجي أوغلو رئيسة فرع حزب “الشعب الجمهوري” المعارض بإسطنبول “عن أي دولة اجتماعية تتحدث يا عزيزي، أين أموال صندوق البطالة التي تجمع منذ سنوات، وضرائب المواطنين، فضلا عن الأموال التي منحت لصناديق التضامن الاجتماعي، أهذه دولة تطلب الأموال من المواطنين بدلا من أن تعطيهم؟”.

19