الأتراك يطالبون الحكومة بعودة مهرجان مشروبهم الوطني

الجمعة 2015/11/13
الراكي مشروب شبيه بمشروب العرق يصنع من العنب واليانسون

أنقرة - اعتاد الآلاف من الأتراك المشاركة كل عام وتحديدا في ديسمبر بأضنة جنوب البلاد، في “مهرجان الراكي” وهو مشروبهم الكحولي المفضل، لكن السلطات قررت منع المهرجان هذا العام ما أنعش الجدل حول محاولة “أسلمة البلاد”.

وصرّح مصطفى بويوك حاكم مدينة أضنة الشهيرة بأطباق الكباب بلهجة صارمة “لا نريد أن يشرب الناس الخمرة ولا يمكن أن نسمح بالترويج لها”، على ما نقلت الصحف التركية أمس الخميس.

ولم يحدد الحاكم سببا لهذا المنع، لكن جمعيات إسلامية طالبت مؤخرا بإلغاء المهرجان الذي اعتبرته “مشينا” في بلد مسلم مثل تركيا.

وندد رئيس بلدية المدينة القومي حسين سوزلو بقرار المنع ووصفه بأنه “تعدٍ على الحريات الفردية”.

يذكر أن الراكي مشروب شبيه بمشروب العرق الذي يصنع من العنب واليانسون وتنظم جمعيات محلية منذ سنوات هذا المهرجان الذي يجتذب أعدادا كبيرة من السياح حيث حضره 20 ألف شخص في العام 2014.

أما حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم منذ 13 عاما فقد ضاعف الضرائب على التبغ والكحول، مبررا ذلك رسميا بدواعي الحفاظ على الصحة العامة. لكن معارضيه يتهمونه بالعمل على “أسلمة” الجمهورية التركية العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك في 1923.

وقبل عامين أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجدل عندما اعتبر أن المشروب الوطني التركي هو شراب العيران، المصنوع من اللبن الرائب، وليس الراكي أو البيرة المحلية.

ووقع حتى صباح أمس الخميس أكثر من 4600 شخص على عريضة على الإنترنت للمطالبة بإعادة تنظيم مهرجان الراكي في أضنة.

وأكد الصحفي المعروف دنيز زيرك في مقابلة مع قناة “سي أن أن-تورك” بالقول إنه “إذا منعتم الناس من الاحتفال فأنتم تتدخلون في خصوصياتهم، وهذه هي حقيقة الأمر بكل بساطة”.

يذكر أن الراكي يشبه مشروب العرق الذي ينتج في لبنان وسوريا وبعض الدول العربية ومشروب أوزو في اليونان.

24